انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
ويقول له (١٨) أنه لما كان صغيرا كان يمنطق نفسه ولما يكبر يمنطقه الناس والمنطقة حزام يشتد به الإنسان في العمل .
والحقيقة أن الشاب يمنطق نفسه . وأما الشيخ فيمنطقونه . وفى الحياة الروحية يرسم الإنسان لنفسه خططا ويكون غيورا متحمسا لتنفيذها ولكنه كلما نما في النعمة يتعلم التسليم لله ويختبر قيادة الرب له حيثما شاء الرب . وهكذا لما كان بطرس صغيرا اعتمد على نفسه فانحطأ . ولكن لما كبر سلم للرب فحمله إلى الصليب وكان مسرورا .
مات أغلب التلاميذ قبل يوحنا الحبيب الذي عاش حتى ظن البعض أن الرب لما قال أنه يبقى حتى يجئ قصد أنه لا يموت إلى المجئ الثاني . أما الرب فغالبا ما قصد أنه يبقى في مكانه حتى يعود إليه بعد لحظات .
٢١ : ٢٥
في نهاية الإصحاح الماضي قيل أن الرب صنع آيات كثيرة لم تكتب في الكتاب وهنا يختم بقوله أنه عمل أشياء كثيرة لو كتبت لما وسع العالم الكتب . الرب هو الإله الذي يملأ الكون والذي يشغل الدهور الأبدية ؛ ولو سجلت أعماله لما وسعها الكون . وما سجل إلا شهادة بسيطة لعمله الخلاصي فينا .
« الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر » (يو ١ : ١٨) .
٢٣٦