سراج الكلمة
‹صفحة ٢٣١ · الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس · صفحة ٢٣١

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس

انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف


الإصحاح الحادي والعشرون =

كان عدد التلاميذ على بحر طبرية سبعة ، وهو عدد الكمال . ومعناه أن الكنيسة مهما قل عددها وتشتت بعضها فهى كاملة في النعمة .

جاهد التلاميذ طوال الليل ولم يكن الرب معهم . ولكن حين حضر أعطاهم توجيهه المبارك فتبارك عملهم كثيرا .

ووقف الرب معهم في صيدهم وشيهم للسمك . وجميل أن نختبر وجوده معنا ليس في الأمور الكبيرة فقط بل في الصغيرة أيضا . أنه معنا ونحن نأكل أو نحن نائمون أو حين نذاكر أو نعمل .

وقد لانراه في ضوائقنا لأن الدنيا تكون مظلمة حولنا . لكنه واقف معنا . وقد يتركنا نجاهد وهو مسرور يرقبنا نتعلم الصبر ، ويظهر حين تشرف قوتنا على النفاذ . فلنجعل الرب معنا في الأمور الصغيرة لكي نتمرن على وقوفه معنا في الأمور الكبيرة .

ياللعجب سألهم الرب ان كان عندهم طعام فأجابوه بالنفي ! سبعة رجال صناعتهم الصيد يقضون الليل بطوله ولا يصطادون شيئا . أمر مخجل يدل على فشل كبير حتى أنهم لا يجدون ما يكفيهم لإطعام أنفسهم أو لإطعام ضيف واحد . ولكن خلو الحياة من الرب هو خلو من كل شبع وإفلاس في كل شئ .

من عادة الصيادين في فلسطين أن يكون معهم شبكتان واحدة على شكل قمع مرتبطة بحلقة وعصا طويلة يرسلها إلى القاع ليختبر وجود السمك أو يستعملها حين يكون فردا . ولكن في الجماعات يوقفون أحدهم على الشاطئ ليرقب حركة الشبكة الصغيرة ويوجههم إلى وقت جذب الكبيرة ولكنهم تجمعوا في السفينة ربما بعد أن يئسوا وخرجوا دون نتيجة لأنه « ليس بالقوة ولا بالقدرة بل بروحي قال رب الجنود » .

٢٣٣