انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - الانبا اثناسيوس
انجيل يوحنا - دراسات في الكتاب المقدس - نيافة الانبا اثناسيوس مطران كرسي بني سويف والبهنسا لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف
الإصحاح الثامن عشر
١٨ : ١٠ - ١٢ السيف
قبض الجند على يسوع دون مقاومة منه . ولما حاول الرسول بطرس أن يستعمل السيف لقنه الرب درسا في ضبط النفس واحتمال الضيق . ثم قدم لهم يديه مبتسما ، فقبضوا عليه وأوثقوه . ترى لما أوثقوه ، هل كانوا يخشون أن يهرب منهم أم انها مجرد العادة عند القبض على أحد الناس . على أنها تبين كيف عاملوه كأثيم خطير يلزم وثاقه . احتمل الرب كثيرا جدا فلم تقتصر الآلام على احتمال عذاب الصلب ، بل كانت المعاملة من أولها إلى آخرها بغير تقدير لخلقه الكريم ومحبته الفائضة . فلما قطعت اذن العبد مد الرب يده وأبرأها » ( لو ٢٢ : ٥١ ) .
١٨ : ١٥ - ١٨ ، ٢٥ - ٢٧ تبدد الرعية
سبق الرسول بطرس وقال ان شك الجميع فى الرب فهو لا ينكره في البستان قد استل سيفه وقطع اذن ملخس .
دخل بطرس دار رئيس الكهنة وجلس بين الخدم يصطلى . وهناك تعرف عليه بعض الخدم ، ولكنه أنكر أنه يعرف الرب ولم يشأ الرسول يوحنا أن يثبت على بطرس أنه تفوه بما لا يليق . على أن أنجيل مرقس أثبت أنه « ابتدأ يلعن ويحلف انى لا أعرف الرجل الذى تقولون عنه » ( مر ١٤ : ٧١ ) .
استخدم الرب ديكا لينبه بطرس إلى خطئه . وهكذا كل ما في الكون يسير بتدبير الرب ، ونحو غايته فى الملكوت . وعلى الإنسان ألا يرفض صوت الرب في داخله أو فى أى من المخلوقات أو التدبيرات .
١٨ : ١٣ - ١٤ ، ١٩ - ٢٤ الرد الحسن :
لم يتعرض إنجيل يوحنا كثيرا لتفصيل المحاكمات لأنها كانت معروفة . ويبدو أن حنان وقيافا كانا مقيمين فى بيت واحد يفصل مسكنيهما دهليز . وان الجند ذهبوا بيسوع أولا إلى حنان باعتباره الأكبر في السن ، وان كان لا يمارس رئاسة الكهنوت عمليا . وفيما هم خارجون من عنده في
٢١٩