تفسير الإصحاح ٣ من رؤيا يوحنا — ص ٦١
القسم: الأصحاح الثالث
تفسير سفر الرؤيا (ابو غالمسيس ) من مخطوطات دير القديس انبا مقار للأنبا بولس البوشي اسقف مصر اعداد الانبا ابيفانيوس اسقف ورئيس دير القديس انبا مقار
بَرَّرَ لا يقدر أحدٌ على الإشجاب(١١٢)، وإذا أُلقي في الحكم لا يقدر أحدٌ أن يخلِّص من يده، ومع هذا فهو عالمٌ بما تقدم وما تأخر.
وقوله: «جعلتُ قدامك بابًا مفتوحًا لا يقدر أحدٌ أن يغلقه»، أعني باب التوبة، الذي جعله مفتوحًا قدامنا، لا يقدر أحدٌ على إبطالها. وقوله: «قوَّتك صغيرة» عني ضعف البشرية. ثم أنه مدَحَه لحفظ قوله وجهاده على اسمه.
وقال: «لذلك هو ذا قد سلَّمتُ إليك محفل الشيطان، القائلين إنهم يهودٌ» (أي) حافظين السُّنة «وهم بالضد من ذلك»، لأنهم [١٩ج] لم يقبلوا تجسُّد المسيح الرب. وقوله: «إنه يَدَعهم يسجدون له» أظهر أن بهاء النصرانية(١١٣) يزداد في تلك النواحي ويعظم سلطانهم، حتي يصير أعداءُ الحق خاضعين تحت نيرهم لحفظهم أوامر رسله.
ثم زادهم مديحاً قائلاً: «ولأنك حفظت كلامي وصبري فلهذا أنا أحفظك من التجارب الآتية على الكافة التي على الأرض»، بيَّن بهذا أعظم رجاء: إن الذين يحفظون وصية الله هو يحفظهم من المحن، ويجعل لهم حقًّا في ملكوته.
١١٢ الدينونة.
١١٣ أي الكرازة بالمسيحية.
– ٦١ –