سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · الأنبا بولس البوشي
تفسير سفر الرؤيا - الأنبا بولس البوشي · الإصحاح ٢ · صفحة ٤٩

تفسير الإصحاح ٢ من رؤيا يوحنا — ص ٤٩

القسم: الأصحاح الثاني

تفسير سفر الرؤيا (ابو غالمسيس ) من مخطوطات دير القديس انبا مقار للأنبا بولس البوشي اسقف مصر اعداد الانبا ابيفانيوس اسقف ورئيس دير القديس انبا مقار


الروح»(٧٠). عني الرسول باليهودية النقاوة، ليس بالاسم ولا بالختان، بل نقاوة القلب وطهارته، من تلقاء الروح القدس بالمعمودية. فلهذا قال في الأبوغالمسيس: «ليس [١ظ] هم كذلك بل مجمع الشيطان»، لأنهم تمسكوا بالظِّلِّ وتركوا الحقَّ، فلهذا استولى عليهم الشيطان، لما خذلهم الله من عنايته، لكفرهم.

ثم شجع الجماعة أن لا تخَفَّ من الأحزان المترادفة(٧١) عليهم، من أجل فعل الصلاح. ثم عرَّفهم أن الشيطان يجرب قوماً منهم وهم الأقوياء الذين فيهم، ويضايقهم عشرة أيام، لأن العشرة هي عقد(٧٢) العدد، ومنها يبتدىء، فعني (بالرقم عشرة) إلى الوفاة. فبيَّن ذلك قائلاً: «فكن أميناً إلى الموت، وأنا أعطيك إكليلاً». كما قال: «الذي يصبر إلى المنتهى يخلص». ثم أَعْلَمَنا الكافة ما هذا الإكليل والخلاص، فقال: «الذي يغلب لا يقهره الموت الثاني»، كما شهد في الإنجيل أن المؤمنين به العاملين وصاياه [١٢ج] لا يذوقون الموت، بل ينتقلون من الموت إلى الحياة(٧٣).

من الرؤيا: قال: «اكْتُبْ إلى ملاك كنيسة برغامُس، هكذا يقول صاحبُ


٧٠ رو ٢: ٢٩.

٧١ أي المتتابعة.

٧٢ أي كمال.

٧٣ مر ٩: ١.

تفسير سفر الرؤيا - م ٥

– ٤٩ –