سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٠ · الأنبا بولس البوشي
تفسير سفر الرؤيا - الأنبا بولس البوشي · الإصحاح ٢٠ · صفحة ١٢٨

تفسير الإصحاح ٢٠ من رؤيا يوحنا — ص ١٢٨

القسم: الأصحاح العشرون

تفسير سفر الرؤيا (ابو غالمسيس ) من مخطوطات دير القديس انبا مقار للأنبا بولس البوشي اسقف مصر اعداد الانبا ابيفانيوس اسقف ورئيس دير القديس انبا مقار


لله بالروح، ويتم عليه المكتوب: طوبى للنقية قلوبهم فإنهم يعاينون الله(٢٢٤).

وهذه هي الملكوت التي قال الرب إنها داخلكم(٢٢٥)، وهذه صفة إقامة العقل المائت والذهن الساقط، لأنه صار شبيه الروحانيين وهو باق بعد في الجسد، وسعيه في السماء، وهو ماكث بعد على الأرض، وهو يسعى بقوة الرجاء ويقطع منه [٦٠ج] بسيف الروح كل ما يعوقه عن ذلك، لأنه قد قام وحيا مع الله قبل القيامة الجامعة للكل بحفظ أوامره، وصار ابنًا وارثًا لملكوته الأبدية، الذي ولده بالروح لحياة مؤبدة لا تفنى، والموت الزمني لمثل هذا هو انتقال فاضل، كقول ربنا إنهم لا يعاينون الموت(٢٢٦)، أعنى البعد من الله، بل ينتقلون من الموت إلى الحياة.

وهكذا يتنعمون معه إلى حين القيامة الجامعة، فتقوم أجسامهم كنحو بهاء أنفسهم، فإن الرب قال إن الصديقين يضيئون مثل الشمس في ملكوت أبيهم(٢٢٧). والرسول الإلهي بولس يقول: إنه يغيِّر جسد تواضعنا، فيصيره شبيها بجسد مجده، كفعل يده القوية، الذي له يتعبد

٢٢٤ مت ٥: ٨.

٢٢٥ لو ١٧: ٢١.

٢٢٦ يو ٥: ٢٤.

٢٢٧ مت ١٣: ٤٣.

— ١٢٨ —