سراج الكلمة
‹صفحة ٩٨ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٩٨

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٤:١) . وعندما يتحدث بولس عن الوعد هنا فهو بدون شك يفكر في المقام الأول في عهد الله العظيم لابرهيم . ولكن من الصعب تجنب الخاتمة ، أنه يفكر أيضًا في روح العهد الجديد بصفة خاصة عن عطية الروح القدس كما في ع ١٤ . وبالمثل عندما يستخدم التعبير « يعطي مجانًا » ليصف موقف الله نحو ابرهيم ، فإنه يفكر في المضمون العميق لكلمة « نعمة » للمسيحيين . وبالنسبة للمؤمن فإن « نعمة » الله هي المسيح . واستخدام بولس للزمن التام في هذا الفعل من المحتمل أن يكون استخدامًا مقصودًا فهو يريد أن يركز على نعمة الله مرة واحدة . إن أي نظام من نظم الناموس لا يستطيع أن يغير مثل هذه العطية للانسان .

٥ ـ ما هو هدف الناموس (غل ٣ : ١٩ ـ ٢٩)

الآن برهن بولس على وجهة نظره ، الأمر الذي أشبعه شخصيًا بالتأكيد ، وربما اقتنع حتى المتجددون من الأمم . ولكن ربما أفاض في أدلته حتى يبدو وكأنه لم يعد هناك مكان بعد للناموس وبدون شك لم يسبب هذا أي متاعب للغلاطيين ، رغم أنه في النهاية أدى إلى أن يكون حكمهم على كنيسة أورشليم حكمًا غير عادل . لكن لا بد أن التهويديين انقضوا عليه فقد اتهم بولس بأن إنجيله ليس متناقضًا في التطبيق فقط بل حتى في النظرية . كان هذا هو الاتهام الدائر في أورشليم ، والذي يشير إليه يعقوب في أع ٢١:٢١ . بل أكثر من ذلك فإن ثبات بولس نفسه على مبادئه تطلب منه إعطاء الناموس مكانه الصحيح في خطة الله في التاريخ . وما كان يهوديًا حقيقيًا إلا بعد أن صار مسيحيًا . وفي غل ٥ : ٦ سوف يوضح أن « التبرير بالإيمان » لا يمكن أن يؤدي إلى أي تناقض ، بل هو الباب إلى الحياة المقدسة . وسوف يوضح في مكان آخر أن للناموس قيمة في حياة المسيحي الحاضرة ، ولكن لا داعي لشرح ذلك في هذه المناسبة في غلاطية حيث قد سبق التأكيد على مكانته قبل ذلك . وكل ما يريد أن يفعله ، حتى ينفي عن نفسه هذه الاتهامات الباطلة وحتى ليوضح ثبات فكر الله هو أن يوضح مكانة التوراة في خطة الله من أجل خلاص الانسان .

ولماذا الناموس إذا ؟ لقد أضيف ( زيد ) بسبب الخطايا . وأصبح ساري المفعول حتى وصل النسل الذي من أجله كان الوعد في الوصية . نعم لقد