سراج الكلمة
‹صفحة ٩٣ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٩٣

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


« والآن ، وبالتأكيد ، فإن الناموس ليس بالإيمان ( أي لا علاقة له بفكرة التبرير أمام الله كعطية مجانية ، وكنتيجة للاتكال عليه والإيمان به ) ، لأن الكتاب يقول « إن عملها إنسان يحيا بها » ( حز ١١:٢٠ ) ، والمسيح اشترانا من دائرة لعنة الناموس عندما صار لعنة لأجلنا . والدليل على أنه صار لعنة واضح في الكتاب « كل إنسان يعلق على خشبة هو تحت اللعنة » ( والمسيح علق على خشبة ) . والهدف الإيجابي لكل هذا كان حتى أن البركة المذكورة في قصة ابرهيم عندما تطبق على الشعوب الغير يهودية تصل إليهم عن طريق يسوع المسيح حتى أنه في إيماننا نقبل عطية الروح القدس الموعود بها .

ومرة أخرى ، عن طريق وضع الخطوات الناقصة في الدليل كما هو واضح هنا ، يمكننا أن نرى بأكثر وضوح تدفق فكر بولس . وعندما يقول « الناموس ليس من الايمان » فإنه لا يشير إلى الناموس في حد ذاته ، ولكن إلى الناموس كما يبدو أنه وسيلة للحصول على رضى الله عن استحقاق . وفي جزء متأخر من هذه الرسالة سوف يوضح بولس تمامًا أنه لا اعتراض لديه على الناموس في حد ذاته . ومن المهم أن نتذكر هذا ، لأنه أحد ملامح فكر بولس الذي لم يرحب به التهويديون ولم يقدروه والذي قد يراه من يقرأ فكر بولس قراءة عابرة غير واضح تمامًا . والناموس بهذا الشكل يجعل من الضروري ملاحظته في أماكن عديدة . ويقتبس بولس ما جاء في لاويين ٥:١٨ « فتحفظون فرائضي وأحكامي التي إذا فعلها إنسان يحيا بها » . ويوافق كل يهودي أن الناموس كان أمرًا يختص « بالعمل » . كان هذا أمرًا بديهيًا ولم تكن لبولس حاجة أن يبرهنه ، على الرغم من أنه يقتبس فعلاً هذا العدد . إن كل نظام من أنظمة « الديانة الطبيعية » يعتمد على « العمل » ومهما كان الهدف الأصلي فإن اليهودية الموسوية قد أصبحت نظامًا طبيعيًا تمامًا .

(١٣) إن كلمة « افتدانا » بمعنى دفع فدية ليستردنا تكشف بما تقدمه من أسلوب استعاري عن الفدية ، وتقدم مجالاً كاملاً جديدًا عن فهم الكفارة . ويستخدم هذا التعبير بطريقة فعالة جدًا في أماكن أخرى من العهد الجديد ( خاصة في ١ بط ١٨:١ و١٩ ) ، ويستخدمه بولس نفسه في أماكن أخرى كما في أع ٢٨:٢٠ . ولكن حيث أن بولس لا يركز على طريقة الفداء في هذه المناسبة فيمكننا أن نكتفي بهذه الملاحظة المختصرة . ولهذه الكلمة تاريخ غني في تاريخ العهد القديم ( انظر إش ٣:٤٣ .. إلخ ) . وعندما يقول بولس