الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بأنه ولا واحد يستطيع أن يوفّق إلى بلوغ الحياة عن طريق الناموس ( أو حتى عن طريق الناموس كمبدأ عام في ديانات أخرى غير اليهودية ) . هذا القول حقيقة واضحة تماماً بغض النظر عن وجهات نظر المعلم اليهودي واختباره الديني الشخصي . ولو كان هناك طريق للحصول على الحياة الأبدية من خلال الناموس ما كان الكتاب المقدس يصف طريقاً آخر للحصول على الحياة الحقيقية . وهو يوضح هذا في صيغة موجزة هنا ، ولكنه في مكان آخر يوضح أن هذا جزء من مفهومه عن الكتاب المقدس . والجزء الكتابي الذي يستخدمه بولس هنا من حبقوق ٢ : ٤ .
والآن فإن هذا العدد آية مفتاحية لتعليم بولس عن التبرير بالإيمان . يستخدمها أيضاً في رومية ١٧:١ بفاعلية كبيرة . وفي عب ١٠ : ٣٨ يستخدمها كاتب الرسالة مرة أخرى . ومهما اختلفت تفسيراتنا للكلمات في النص العبري ( حيث يظهر المعنى أقرب إلى الفكر الأصلي ) ، فإن السؤال لا يزال يطرح في وقتنا الحاضر : هل استخدم بولس الآية كما وردت في حبقوق ، أم يقرأها بمعنى مختلف ؟ إن مثل هذا السؤال يمكن أن يجاب عنه فقط في ضوء اتجاه بولس الكلي واستخدامه للعهد القديم . ولا يشك أحد في الاختبار الذي مر به بولس ، وقليلون يشكون في أن هذا هو تفسيره للآية . وقد يقول البعض إنه في ضوء هذا الاقتباس فمن المحتمل أن هذه الكلمات كانت المفتاح الذي فتح هذه الحقيقة الروحية الجديدة أمامه . ولكن هل هو تفسير صحيح ؟ إن الإجابة المختصرة لهذا السؤال هي أولاً : إن بولس لا يبرهن على عقيدته عن « التبرير بالإيمان » استناداً على هذه الآية لكنه يستخدمها كشاهد فقط . إنه يبرهنها من طرق الله في التعامل مع ابرهم . إن هذه الآية لا تزيد عن كونها وسيلة يعلق عليها حقيقة روحية واضحة تماماً في مكان آخر من الكتاب المقدس .
ثانياً : واضح على كل حال أن بولس يحور الآية التي وردت في حبقوق ، وبصفة خاصة إن كنا نترجم اقتباسه كما يأتي : « ينال الحياة ذلك الذي يبرر بالإيمان » أو « البار إيمانياً سوف يحيا » . وفي ترجمة RSV « ذلك البار عن طريق الإيمان سوف يحيا » .
ومن الآن فصاعداً يتحرك الدليل بسرعة وبسهولة ويمكن أن نعيد صياغة الأعداد من ١٢ — ١٤ على هذا النحو :