سراج الكلمة
‹صفحة ٨٥ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨٥

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العطية في بساطة الإيمان أي بخبر الإيمان . بالخبر وبالإيمان . وقد علموا بالطبع أن هذا الأمر حقيقي بالنسبة لهم كما لبولس . وعلى نفس القدر من المساواة كان حقاً بالنسبة لليهوديين أنفسهم لو كانوا مسيحيين على الإطلاق غير أن بولس لا يوجه إليهم الخطاب هنا .

وتوجد عدة ترجمات محتملة لعبارة « بخبر الإيمان » . ففي ترجمة NEB « بالإيمان برسالة الإنجيل » وفي الحاشية « برسالة الإيمان » أو « بالسماع والإيمان » ، والترجمة الأخيرة تبدو الأفضل ولو أن الفرق ليس كبيراً على أي حال . إن المشكلة تدور حول « بأعمال الناموس » التي تعني « حفظ الناموس » . وبالنسبة لبولس فكلمة « السماع » كلمة مهمة جداً . والإيمان ينشأ عن السماع ، لهذا فالكرازة بكلمة الله أساسية جداً ( رومية ١٤:١٠ – ١٧ ) . وربما ينبغي أن نقارن حالة التلاميذ المندهشين لأنهم لم يسمعوا عن الروح القدس في أفسس ( أع ١:١٩ – ٧ ) لنوضح أهمية السماع عن الروح حتى يمكن أن نتمتع بعطية الروح القدس . ولا يوجد أي تفكير هنا أن وضع الأيادي كانت له صلة بعطية الروح القدس ، لكنها مرتبطة مباشرة بالإيمان بالإنجيل والاستجابة للإيمان . وبعد الأصحاحات الأولى من سفر الأعمال ، ليس لدينا أي إشارة أكيدة تربط العطية بمثل هذا الطقس الخارجي ( لأنه ليس أكيداً إن كان ١ تيمو ١٤:٤ يشير إلى « التأكيد » أو « الرسامة » ، واستخدام عبارات حديثة قد لا تكون مناسبة كلية ) . وحتى في سفر الأعمال فإن حلول الروح القدس في بعض الأحيان كان يسبق وضع الأيادي كما في أع ٤٤:١٠ حيث سبق حتى المعمودية . وعلى ذلك يبدو من الأفضل أن نلاحظ الطقس في تلك الأيام على أن له قيمة ظاهرة ولا نستطيع أن نقول إن كان بولس قد استمر في إجراء الطقس في الكنائس التي أسسها أو لم يمارسه . وعلى أي حال حيث أنه لم يكن واحداً من الاثني عشر ، فإن جماعة أورشليم دون شك ، قد اعتبروا مثل هذه التأكيدات أمراً غير طبيعي .

(٣) يقارن بولس دائماً بين بدء العمل ونهايته ، وهنا ، يستخدم الكلمتين المتقابلتين الروح والجسد . وقد يكون من المستحيل في كتاب كهذا التفسير بمثل هذا الحجم أن نتعرف على المعنى الدقيق لأي من الكلمتين . وليس من المهم أن نناقشهما هنا ( انظر غلاطية ٤ ) لأنهما لا تحملان أي عمق لاهوتي في هذا المجال ، فيما عدا أنهما زوج من المتضادات يتعلق ، بطريقين أمام