الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
هذا المفهوم في بعض الفقرات مثل ٢ كو ١٠:٦ ، ٩:٨ . ولكنه عادة يقدمه في سياق العطاء المسيحي وليس في المعنى الذي جاء في رسالة يعقوب ٥:٢ و٦ .
والموضوع في حقيقته المجردة ، هو أن كنائس الأمم لا بد وأنها كانت تضم الكثير من الأعضاء الفقراء ، لكن كان هناك أعضاء أغنياء أيضًا . ولا يمكن أن توصف أي كنيسة أممية أنها فقيرة بالمقارنة بالفقر الشديد الطاحن الذي كانت تعاني منه كنيسة أورشليم نفسها . إن إساءة استخدام العشاء الرباني المذكور في ١ كو ٢١:١١ ، يمكن أن يكون فقط في كنائس يسود فيها نوع من عدم المساواة في توزيع الثروة . ويفترض هذا على الأقل وجود نوع ما من الثروة . لكن أكبر برهان لثراء كنائس الأمم مقارنًا بكنيسة أورشليم هو في أن بولس أراد أن يرتب لتدبير جمع عام للكنائس في أورشليم . وفي الحقيقة كان ذلك أحد أكبر الاهتمامات في رسائله الأخيرة التي كانت لها طبيعة « الرسائل الرعوية » .
ودون شك كانت هناك أسباب متعددة أسهمت في هذا الفقر المزمن لكنائس اليهودية . ويشير الفلاسفة الكلبيون إلى تجربة المعيشة المشتركة الواردة في أع ٣٤:٤ كسبب من الأسباب المحتملة . ولكننا هنا يجب أن نلاحظ أمرين : الأول أولئك الذين أسهموا وتبرعوا بأموال كثيرة لهذا « الصندوق المشترك » . يبدو أنهم كانوا من اليهود القاطنين خارج فلسطين ( مثل برنابا القبرصي ) . ثانيا : إن فقر الكنيسة كانت له جذور أعمق كثيرًا . لو أن جماعة الأعضاء كانوا قبلاً فقراء . لقد كانت فلسطين في ذلك الوقت أرضًا مجهدة من الزراعة مزدحمة بالسكان . وقد جعلت الثورات المتكررة والاضطرابات الحالة السيئة أكثر سوءًا بسبب طبيعة التربة المحجرة بعد اندثار للغابات دام أكثر من ألف عام . إن القرى الهندية حاليًا وكثير من الأجزاء الأخرى في العالم تمر بظروف مماثلة لهذه الصورة . ويضاف إلى ذلك أن الأرض كانت مزدحمة بالحجاج العائدين إلى أرض آبائهم في مناسبات الأعياد . كانت أورشليم عاصمة دينية متضخمة مكدسة بالأفواه الجائعة غير المنتجة . ويبدو أن مواردها الاقتصادية كانت قليلة وغير كافية للحياة العادية .
اعتنيت أي كنت شغوفًا أن أفعله . والفعل فيه بعض الغموض فقد يشير إلى فعل مضارع حالي أي « إن شغلي الشاغل أن أعمل » أو إلى فعل ماضٍ