الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
إلى جزء متأخر من هذه الرسالة ) . وهذا التعبير يجعلنا نميل إلى أن هؤلاء التهويديين لا يقومون بدور « الاخوة » على الإطلاق فقد كانت تنقصهم المحبة فعلاً . وعلى نفس الوتيرة يفسر Arndt - Gingrich الكلمة مقارنًا استخدامها المشابه بواسطة التهويديين فعلاً ( الوارد ذكرهم في ٢ كو ٢٦:١١ وقد تكون ترجمة NEB على صواب في ذكر التعبير القاسي : « المسيحيين المخادعين المزيفين » . وفي هذه الحالة يكون بولس منكرًا لحقيقة إيمانهم المسيحي . وهذا إتهام خطير . ولكن بولس عرفهم أكثر مما نعرفهم نحن . ولكن لماذا يوصف هؤلاء المسيحيون أنهم مدخلون خفية . إن الكلمة تعنى « المدخلين بصورة سرية » فإن كنا نتمسك بهذا التعبير المبني للمجهول فإن العبارة تعني أن هؤلاء التهويديين قد وجدوا في الكنيسة بواسطة شخص ما أو أشخاص معينين من خارج الكنيسة . ويهمنا أن نعرف إن كان هناك شخص عظيم قد ساندهم . وبالتأكيد لم يكن يعقوب أخي الرب ، ولم يكن بطرس بالتأكيد وعلى نفس الوتيرة رغم ما تنادي به إحدى مدارس النقد التي لا وزن لها . ومن المحتمل أن ذلك لم يكن أي شخص من أشخاص الرسل المعروفين . ولكنهم كانوا عبارة عن المجموعة الكبيرة من مسيحيي أورشليم الذين كانوا ينتمون لجماعة الفريسيين ( أع ٥:١٥ ) أو ربما الجبهة الكبيرة من الكهنة السابقين ( أع ٧:٦ ) . أولئك الغيورون للناموس ( أع ٢١: ٢ ) . وعلى أي حال فإن عبارة ( الذين تسللوا ) مع أنها تخلو من المجاملة فهي في معناها تدل على جماعة محددة وليست مجهلة . إن ممثلي التهويديين لم يكونوا مشاركين دون رغبة منهم . وليس من الواضح في أي اجتماع أو مجموعة اتخذ هؤلاء المهيجون طريقهم . من المفترض أن القرينة تشير إلى كنيسة أورشليم وليس إلى المكان الذي جاء منه بولس إلى أورشليم ( أي أنطاكية في كل من المناسبتين المحتملتين ) . ولا يذكر سفر الأعمال تيطس على الإطلاق فلن نجد فيه أي معاونة في هذا الموضوع . ولكن مثل هذا الرجل لا بد وأنه قد ارتبط ببولس في الكرازة الواسعة بين الأمم في أنطاكية . ويبدو واضحًا من رسالة كورنثوس الثانية أنه كان موضع ثقة بولس ( ومرة أخرى في إطار أممي ) . وفي الرسالة إلى تيطس يبدو مسئولاً عن كنيسة كل أعضائها من الأمم وهي كنيسة كريت . ولا بد أن تيطس قد ارتبط مع بولس في أنطاكية ( كما كان في كورنثوس ) أو أن بولس ما كان في استطاعته أن يأخذه معه إلى أورشليم . لكن ذلك لا يبرهن على أن