سراج الكلمة
‹صفحة ٦٠ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٦٠

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وهو ليس خائفاً أن يتصرف على نحو مخالف وبطريقة عكسية تماماً ، وقد يعرض نفسه للاتهام بالتضارب في أعين من هم أقل منه ، وربما لهذا شعر بالحاجة إلى تأكيد عن طريق إعلان قبل ذهابه إلى أورشليم .

وحتى إذا سلمنا أنه ذهب على هذا النحو فهو يوضح أن ذلك لم يكن أمام الكنيسة ككل ولكن « بالانفراد على المعتبرين . إن هذا لم يكن نوعاً من « السنودسات العامة » دعي للمثول أمامهم للمناقشة ، لكنها كانت أحاديث فردية بين القادة المعتبرين لكنائس الأمم وبين اثنين كانا معتبرين قادة المسيحية اليهودية . وسوف نناقش فيما بعد ما يقصده بكلمة المعتبرين ولكن التعبير أنهم « أشخاص لهم تأثير ونفوذ » هو التعبير الشائع . وبالنسبة لأولئك الذين يرون في هذه الزيارة إشارة إلى مجمع أورشليم فإن هذه الكلمات تمثل عقبة ، فكل شيء كان عاماً هناك في مناخ نقاش عام . ومن المحتمل دائماً أن نقول إن هذه الاجتماعات الخاصة إما أنها سبقت أو صاحبت النقاش العام الرئيسي للموضوع . ويمكن قبول هذا وتصديقه طالما لا نفكر في التعبيرات الحديثة عن اللجان الفرعية .

وإنه لأمر عادي بالنسبة لبولس أنه لا يقول إن الخطر كان لئلا تعجز أورشليم عن التعرف على إنجيله باعتباره على نفس مستوى إنجيلهم مما يؤدي إلى تصدع في الكنيسة . وأنه لمن صفات بولس أن يهمل استحسان الناس فإن كل ما يشتهيه أن ينال رضى الله وقبوله . وهو غالباً ما يستخدم كلمة أسعى trechō في هذا المفهوم الأخلاقي ( كما استخدمه الرواقيون قبله في فلسفتهم الأخلاقية ) . ومما جاء في ١ كو ٢٤:٩ – ٢٦ مثال من الأمثلة . وما جاء في فيلبي ١٦:٢ يقترب كثيراً من « يجري دون هدف » بينما في غلاطية ٧:٥ يطبق الاستعارة على الغلاطيين أنفسهم . كذلك فهو ينتهز الفرصة كما هي عادته ليشير في هدوء إلى أن إنجيله لم يتغير . وإذ هو يسعى الآن فقد سعى من قبل لكن الغلاطيين هم الذين يغيرون وليس بولس . وهذا حديث هام إن كانوا يتهمونه غالباً بأنه شخص مخادع يغير انجيله باستمرار ليناسب سامعيه .

(٣) والأعداد الثلاثة التالية تعتبر فقرة صعبة لا توضحها إثارة بولس العاطفية الواضحة التي تقوده عادة إلى تركيبات صعبة وجمل ناقصة . وهذه ، بدورها تؤدي إلى بعض الاضطراب في النص ، وهكذا تتسع الدائرة . ومن الواضح أن فئة معينة هم التهويديون غالباً قاموا بنوع من الضغط حتى يختتن