سراج الكلمة
‹صفحة ٥٨ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٨

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


التاريخي الموجود في الأعمال ، فزيارة المجاعة إذاً كانت قبل رحلة بولس الكرازية الأولى ، وقد تلتها زيارة المجمع بعد ذلك . ولكن على أي الحالين فقد كان بولس مشغولاً بالكرازة بين الأمم لبعض الوقت ( وخاصة في أنطاكية . انظر أع ١١: ٢٦ ) لذلك كان مختصًا بالتأكيد « بإنجيل الغرلة » الأمر الذي يجب أن نناقشه .

وعندما يذكر برنابا فليس على سبيل القطع فقد صحب بولس في الزيارتين طبقًا لما يرويه سفر الأعمال ، وقد رأى البعض أن ذكر اسمه هنا وفي مكان آخر من الرسالة دليل على أن الذين أرسلت إليهم الرسالة استوطنوا في الغالب في الجزء الجنوبي من المقاطعة الرومانية كما لاحظت من قبل والتي يطلق عليها غلاطية ( رغم أن هذا الاسم لم يطلقه الرومان على هذه المنطقة ) . وهذا بسبب أن برنابا دون شك قد صحب بولس أثناء الكرازة في هذه المنطقة ( انظر أع ١٣: ١٤ ) في الوقت الذي لا بد أن للكرازة المفترضة في السهل الشمالي قد تمت ، بعد فترة طويلة تاريخيًا من الصدع الذي حدث بين برنابا وبولس .

ويجد الكثيرون من النقاد الإجابة في قولهم إن أع ١١: ٣٠ ، ١٥: ٢ يقدم روايات مختلفة لنفس الحادثة . حتى إننا هنا في الحقيقة نجد إزدواجًا . لكن وجهة النظر هذه مستحيلة بالنسبة لأولئك الذين يرون صدق تاريخية سفر الأعمال ، تلك التاريخية المؤيدة في الوقت الحاضر من تفاصيل صغيرة كثيرة . وإن كان الأمر كذلك فنحن لا نستطيع أن نقول إن رسالة غلاطية تشير إلى تلك الزيارة الواحدة . ولكن في تلك الحالة نسأل ، ماذا حدث للرواية عن الزيارة الثانية ؟ ولا يستطيع أحد أن يتشكك في أن تكون لبولس حرية الدحض حيث أنه بالفعل ملتزم بالتعهد بالخدمة بمحض اختياره .

وفي أمر كهذا فليس من المتخيل أن ذاكرته قد خانته ، فهو لم يكن ليسافر هكذا باستمرار من وإلى أورشليم حتى أنه يستطيع بالصدفة أن ينسى رواية زيارة ما ، وغير وارد أنه أبقى في طي الكتمان رواية إحدى الزيارات في مثل هذا السياق والاحتمال الوحيد ، إن كانت هذه الآية تشير إلى زيارة المجمع وليس إلى زيارة المجاعة ، هو أن بولس اعتبر الأخيرة غير مهمة من حيث أنه لا علاقة لها بالأمور اللاهوتية ، وهكذا حذفها عن قصد دون أن تكون له نية إخفاء شيء .