الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٤ — العلاقات مع قادة الكنيسة في أورشليم ( ٢ : ١ — ١٠ )
« ثم بعد أربع عشرة سنة صعدت أيضاً إلى أورشليم مع برنابا آخذاً معي تيطس أيضاً ، وإنما صعدت بموجب إعلان وعرضت عليهم الإنجيل الذي أكرز به بين الأمم ولكن بالانفراد على المعتبرين لئلا أكون أسعى أو قد سعيت باطلاً ، لكن لم يضطر ولا تيطس الذي كان معي وهو يوناني أن يختتن ، ولكن بسبب الإخوة الكذبة المدخلين خفية الذين دخلوا اختلاساً ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا ، الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة ليبقى عندكم حق الإنجيل ، وأما المعتبرون أنهم شيء مهما كانوا لا فرق عندي . الله لا يأخذ بوجه إنسان . فإن هؤلاء المعتبرين لم يشيروا عليّ بشيء ، بل بالعكس إذ رأوا أني أؤتمنت على إنجيل الغرلة كما بطرس على إنجيل الختان ، فإن الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل فيّ أيضاً للأمم ، فإذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب وصفا ويوحنا المعتبرون أنهم أعمدة أعطوني يمين الشركة لنكون نحن للأمم وأما هم فللختان ، غير أن نذكر الفقراء . وهذا عينه كنت اعتنيت أن أفعله » .
(١) ومرة أخرى إن كنا قد التزمنا بالدليل الذي لدينا فالترتيب الزمني غير مستحيل . بل إنه من المحتمل ، وإن كان من غير المؤكد أن بولس كان يقصد أربع عشرة سنة بعد زيارته الأولى لكنه قد يقصد أربع عشرة سنة بعد تجديده ، وعلى أي حال فإن هذا يمثل ثغرة من الزمن ، لقد كان بولس مشغولاً من قبل في إرساليته بين الأمم لسنوات عديدة . وليس هناك مجال للتساؤل عن الإنجيل الذي يبشر به وكيف انتشر . ولكن هل تعني كلمة « أيضاً » بالضرورة زيارة ثانية ؟ أو هل يمكن أن تشير إلى زيارة ثالثة ؟ أو إلى أي زيارة تالية ؟ يبدو الأمر هكذا لغوياً دون شك . وقد يبدو موضوع الجدل ضائعاً لو أن بولس قد أبقى في طي الكتمان روايته عن زيارة ثانية وذكر مباشرةً زيارة ثالثة .. ولو أن الزيارة المسجلة في ١٨:١ هي تلك الزيارة التي يذكرها سفر الأعمال في ٢٦:٩ فإذاً لا بد وأن يكون هذا إما الزيارة المذكورة في أعمال ٣٠:١١ ( تلك الزيارة التي يطلق عليها زيارة إغاثة المجاعة ) أو تلك المسجلة في أع ٢:١٥ ( التي يطلق عليها زيارة مجمع أورشليم ) ولو قبلنا الترتيب