الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يذهب إلى أبعد من ذلك . فهو يعبر عما يثير الدهشة حين يقول لم أر غيره من الرسل رغم أنه كان في أورشليم ساكنًا في بيت بطرس هناك . وليس من المؤكد إن كان علينا أن نترجم العبارة التالية فنقول إلا يعقوب أخا الرب أو نقول « فقط يعقوب أخا الرب » . إن كل هذا يتوقف على ما إذا كان بولس قد عرف يعقوب هذا باعتباره من الرسل أم لا . لم يكن يعقوب بالتأكيد واحدًا من الاثني عشر . ولم يكن قد تبع يسوع بعد معمودية يوحنا . ويبدو أنه آمن بعد القيامة ، ربما عن طريق أحد ظهورات الرب المقام ، لذلك فقد كانت تنقصه واحدة من المؤهلات التي كان يملك بولس الكثير منها وهكذا يكون عديم الجدوى بالنسبة لهدف بولس . وعلى أي حال ، وبعيدًا عن هذين الاثنين : بطرس ويعقوب اللذين بحسب ما جاء في ( أع ۲۷:۹ ) يبدو أنهما كانا حاضرين لم يقابل أحدًا من دائرة الرسل . فإن كان الأمر هكذا ، فإنه يجعل من ادعاء التهويديين إدعاءًا هزيلاً ضعيفًا .
( ۲۰ ) وليست رواية بولس هي الرواية التي يمكن أن نتخيلها ونتصورها لكنها أيضًا الرواية التي تتفق تمامًا مع القليل الذي نعرفه عن الظروف السائدة في كنيسة أورشليم في ذلك الوقت ، وهو يذكر مثلاً في أع ٢٦:٩ بصفة خاصة أن كل التلاميذ في أورشليم ( وهذا دون شك شمل الرسل أيضًا ) قد ارتعبوا من بولس حين وصل . وقد نغفر لأولئك الذين تذكروا نشاطاته في الاضطهاد من سنوات قليلة مضت إن كانوا قد شكوا في أنها إحدى خدعه . والمسيحيون في أجزاء كثيرة من العالم في هذه الأيام يعرفون كيف أخذوا موقف الحذر من الأخوة الكذبة المزيفين الذين يتضح أنهم مخبرين سريين ينقلون أخبارهم . ومن جانبنا يمكن أن نفهم رد فعل التلاميذ أسهل مما استطاع آباؤنا أن يعرفوه . ولولا أن قدم برنابا شاول ( لبطرس ويعقوب غالبًا ) فليس من المحتمل أنه كان في استطاعته مقابلة حتى هذين الاثنين . ونحن نرى بعدئذ أنه لم يكن عن اختيار بولس الشخصي أن تكون إتصالاته في أورشليم مقيدة ومحدودة ، رغم أنه دون شك في هذه المرحلة الأخيرة يتحقق من أن يد الله كانت تدبر الأمر كله . وربما لم يكن بقية الرسل مقتنعين بعد أو ربما لم يكونوا في أورشليم ( ونحن نعرف القليل عن تحركات التلاميذ الآخرين من الاثنى عشر غير المشهورين ) من تقاليد متأخرة مختلفة . وفي الواقع فإن أع ١:٨ يخبرنا أن الرسل لم يشتركوا في الهروب العام بعد موت اسطفانوس ولكن أع