الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أورشليم ، وكان من الممكن أن كل الرجال أقرانه يشهدون له إن كانوا راغبين في ذلك ( قارن أع ٢٦: ٥ ) . التقدم كان في الديانة اليهودية فقط ، الديانة القومية . ومن ( رومية ٧ ) نستطيع أن نرى شيئاً من العذاب الداخلي الذي عاناه في تلك الأيام .
إن المعرفة المتزايدة ، وممارسة التقليدات اليهودية يمكن أن تظهر مثل هذا التقدم عند معلم صغير السن بالإضافة إلى دراسة الكم الهائل من المواد التي تجمعت عبر القرون حول التوراة وصارت كسور دفاعي . وبالنسبة لنا يمكن أن نلخص ذلك في المشنا أولاً وبعدئذ في المجموعة الثانوية المتأخرة المسماة الجمار Gemara ، والاثنان معاً يكونان التلمود ، والذي قال عنه المعلمون بعد ذلك « إن الكتب المقدسة هي الماء ، والمشنا هي النبيذ ، ولكن الجمارا هي نبيذ ممزوج » . ونحن لا نستطيع أن نقول متى بدأ هذا الاتجاه في التطور ، ولكن فقرة مثل مرقس ٧:٧ — ١٣ ربما يفهم منها أنه لم يكن معروفاً حتى في أيام العهد الجديد . ومن المحتمل أن الشروحات التقليدية هي التي يصفها بولس أنها « تقليدات الآباء » لكن البعض فضل أن يفسرها على أنها تقليدات عائلتي واستشعروا إشارة إلى ارتباطات اسرة بولس مع الجماعة الفريسية ( انظر أع ٢٣: ٦ ) . ومهما كان التفسير الذي يؤخذ به ، فإن بولس يقول إنه كان « غيوراً » وربما يكون قد استخدم هذه الكلمة في مفهومها العام . لكنه ربما كان يفكر في الغيرة المتعصبة الظاهرة للعيان والتي كانت تظهر في سلوك جماعة سياسية هي التي كان يطلق عليها عادة « الغيورون » الذين كانوا مسئولين عن الكارثة التي اجتاحت أورشليم في النهاية . ومع هذا فإن المسيح قد سبق وأخذ واحداً منهم بين رسله ، قارن مر ١٨:٣ مع لو ٦: ٥ ( وكلمة القانوي Kananaios المذكورة في مرقس تمثل ببساطة ترجمة يونانية للاسم الآرامي لهذا الحزب ، والتي تطابق في المعنى الاسم اليوناني الغيورون Zelotes ) والآن فإن المسيح يضم رسولاً غيوراً متعصباً لكن في مجال الدين لا السياسة .
جـ) تجديد بولس والأحداث اللاحقة ( ١: ١٥ — ٢٤ )
ولكن لما سرّ الله ، الذي أفرزني من بطن أمي ودعاني بنعمته ، أن يعلن ابنه فيّ لأبشر به بين الأمم للوقت لم أستشر لحماً ودماً . ولا صعدت إلى أورشليم إلى الرسل الذين قبلي ، بل انطلقت إلى العربية ثم رجعت أيضاً إلى