سراج الكلمة
‹صفحة ٤٦ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٤٦

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مختلفة . وبالنسبة له تعود هذه الديانة إلى الماضي تمامًا ، كما حدث في إنجيل يوحنا حينما صارت كلمة « اليهود » في الغالب مرادفة لكلمة « المعارضة » ( انظر يوحنا ٣١:١٠ ) . إن رفض اليهود للمسيا الذي انتظروه قد غيّر اليهودية من المجرى الرئيسي لخطة الله وغرضه إلى بركة من مياه راكدة .

وكلمة اضطهد Ediōkon هي نفس الكلمة المستخدمة في أع ٤:٩ « شاول شاول لماذا تضطهدني ؟ » وقد لوحظ دائمًا ، خاصة في الوقت الحاضر أن السياق يقترب كثيرًا من معنى ( الكنيسة جسد المسيح ) ، مع أنه لم يذكر بطريقة مباشرة . لكن المعنى له جذوره في أقوال الرب مثل ما جاء في مت ٤٠:١٠ « من يقبلكم يقبلني » وإن كان لا يمثل بالضرورة تطويرًا لاهوتيًا للفكرة . ومع هذا فلا يبدو من المحتمل أن بولس استطاع أن يستخدم هذه الكلمة دون أن يكون في نفس الوقت قد تذكر بشدة اختباره في طريق دمشق . وقد كان في استطاعته أن يشير إلى النقطة المذكورة أعلاه ( إن اضطهاد الكنيسة هو اضطهاد للمسيح ) عن طريق تسمية « الكنيسة » « كنيسة المسيح » كما يفعل عادة . ولكنه هنا يصل إلى نفس النتيجة بتسمية الكنيسة « كنيسة الله » ekklésia tou Theou أي جماعة الله . ومعارضة الكنيسة ومقاومتها ليست مقاومة ليسوع المسيا فقط ، ( فاليهودي الذي لا يقبل هذا الكلام قد لا يأبه به ) ، لكنه مقاومة لله ، الله الذي قد اختار إسرائيل في أيام العهد القديم شعبه كجماعة خاصة والذي اختار الآن الكنيسة المسيحية من اليهود والأمم . إن هذا تحدٍ آخر مباشر لليهوديين . إن كل الماضي ، بالاضافة إلى المستقبل ينتمي للكنيسة المسيحية وليس لهم . وقد كانت هذه نقطة سُرَّ الآباء الأول أن يضعوها في نقاشهم .

(١٤) ولكن بُولس كانت له صفات أكثر صلابة تستحق المدح ، بالاضافة إلى غيرته في اضطهاد الكنيسة « ولا يحتمل أن غمالائيل قد وافق عليها على الأقل ( انظر أع ٣٨:٥ ) » . ويقول بولس : كنت أتقدم Porkopto أي أمشي بخطوات واسعة . وهذه الكلمة محايدة في اللغة اليونانية . إن الرسول لا يقول إن كان هذا الطريق طريقًا صالحًا أو طريقًا رديئًا ، لكن مجرد أنه كان قد تقدم كثيرًا في رحلته . فإن كانت الديانة تظهر كأنها صراع أو منافسة فإن بولس إذن كان في المقدمة ( بمعنى أنه كان متقدمًا على الكثيرين من معاصريه اليهود ) . ومن المحتمل أن هؤلاء الآخرين كانوا زملاء دراسة في