سراج الكلمة
‹صفحة ٤١ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٤١

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الرسولي » الوحيد المذكور على صفحات العهد الجديد ، والموصى به هنا هو في مجال العقيدة . وأولئك الذين يتبنون هذا الرأي يؤمنون بالتتابع أو التسلسل الرسولي الحقيقي .

ويجب ألا نركز أكثر من اللازم على الفقرة الموجودة أمامنا الآن ، وفي الزمن الذي وردت فيه كلمة قبلتم parelabete في صيغة الماضي ، فمن المحتمل أنها تقدم شيئاً عن فكرة طبيعة الإيمان المسلم للقديسين مرة واحدة once for all . لقد وعظ بولس ، وقبلوا هم ، وكان ذلك اختباراً حاسماً .

وهناك نقطتان أخريان ينبغي أن ننتبه إليهما هنا : الأولى هي أن التهويدين دون شك ربما نبروا بشدة على « التقليد » الأمر الذي عرفه المعلم Rabbi . ولا بد أن تقابل هذا التنبير أن التقليد في بعض الظروف يمكن أن يصبح حجر عثرة ، كما كان في تلك الحالة ولا يزال مع الأغلبية الساحقة من بني جلدته . لكن بولس ما كان مقتنعاً أبداً بمجرد هجوم سلبي . ونقطته الثانية هي أن إنجيله هو « التقليد » الكتابي الحقيقي ، لأنه يعود إلى وعد ابراهيم ، منذ قرون عدة قبل إعطاء الناموس .

٣ ـ تجديد بولس ( ١ : ١ ـ ٢٤ )

إن الإنجيل حقيقة ، ولكن بالنسبة لبولس وللغلاطيين أيضاً فهو أكثر من حقيقة مجردة . إنه حقيقة مختبرة ، وأقوى حجة عند بولس هي أن يستعيد الغلاطيون غنى اختبارهم الروحي في أيامهم الأولى ، مقارناً بفقرهم الروحي الحاضر . وبعد ذلك يقود الى الرهان اللاهوتي ، مستخدماً نفس كتب العهد القديم التي كان التهويديون دون شك يقتبسون منها إلى أبعد حد . وفي النهاية ، في الفصول الختامية سوف يستخدم دليله الختامي ـ القوة الأخلاقية المغيرة للإنجيل الحقيقي . وهذه أدلة لا يمكن أن ينكرها أحد . ولكن قبل أن يستخدم أياً منها ، فإنه سوف يحتكم إلى حقائق اختباره الشخصي التي لا يرق إليها شك .

أ ـ احتجاج بولس ( ١ : ١٠ ـ ١٢ )

(١٠) ومن المحتمل أنه كان هناك تنبيرٌ ملحوظٌ على كلمة الآن arti . ويحتمل أن التهويدين قد اتهموا بولس أنه « صار للكل كل شيء » ١ كو ٩ : ٢٢ .