سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٠

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في أفسس . إن عدداً قليلاً من علماء يعتد بهم قد يكونون مستعدين أن يضعوا غلاطية في زمن بعد رومية ( والتي قد يبدو أنها مسودة لها ) ، لذا فإن أي تاريخ بعد ذلك بعيد الاحتمال جداً .

وإن تبعنا النظرية الجنوبية فيما يختص بهدفها ، عندئذ يمكن حقاً أن نضع الرسالة في وقت مبكر جداً . لقد كرز بولس في المنطقة الجنوبية قبلا في نهاية الرحلة الكرازية الأولى ، في أعمال ١٤ . وحتى إن شعرنا بالحاجة إلى زيارتين ، فإننا نستطيع أن نراهما عند الضرورة باعتبارهما زيارتين ( أع ٢١:١٤ ) وإن كنا شديدي التمسك بزيارتين منفصلتين ، فإننا قد نجد الزيارة الثانية في أع ١:١٦ في بدء الرحلة الكرازية الثانية . ولم يدون أي نشاط مرسلي بعد ذلك في المنطقة الجنوبية ، لذا فإننا نستطيع بصعوبة أن نحدد تاريخ الرسالة بوقت متأخر جداً عما يطلق عليه مجمع أورشليم ٤٩ م سواء قبل المجمع أو بعده بفترة قصيرة . فإن آثرنا الزيارة المدونة في سفر الأعمال الأصحاح الرابع عشر ، فالرسالة عندئذ يمكن أن تكون قبل انعقاد المجمع . أما إذا قررنا تفضيل ما جاء في أعمال ١٦ ، فتكون الرسالة ، وبوضوح ، بعد المجمع وذلك لأن أعمال ٤:١٦ ، في نفس القرينة ، يصف كيف أن بولس يقدم للكنائس المحلية « قرارات » المجمع . فأي نظرية من هاتين علينا أن نتبنى ؟ إن ذلك يتوقف وبدرجة كبيرة على السؤال حول علاقة ترتيب الأحداث في سفر الأعمال بترتيب الأحداث في رسالة غلاطية ، لذلك يجب أن نأخذ هذا السؤال الفرعي في اعتبارنا لكن باختصار .

ويمكن أن نعتبر الموضوع ببساطة وبكل اختصار على هذا النحو : يسجل سفر الأعمال بكل وضوح ثلاث زيارات لبولس في أورشليم : واحدة في أع ٢٦:٩ ( بعد تجديده بوقت قصير ) ، وأخرى في أع ٣٠:١١ ( بعد الزيارة التي يطلق عليها « إسعاف المجاعة » ) والثالثة في أع ٤:١٥ ( زيارة « مجمع أورشليم » ) . هذا في حدود ما نعرف ، وقد تكون هناك زيارات أخرى ، لكن تلك الزيارات أكيدة على أقل تقدير . أما فيما يتعلق بوجهة النظر المضادة لذلك ، فإن رسالة غلاطية تسجل اثنتين فقط . الأولى في ١٨:١ والثانية في ١:٢ وهي زيارة أخرى مع تيطس بعد تلك الزيارة بأربعة عشر عاماً . ومن المحتمل أننا لا نخطيء في إيجاد التوافق بين الزيارتين الأوليتين . ولكننا نسأل : هل الزيارة المدونة في غلاطية ١:٢ هي « الزيارة الثانية » المذكورة في سفر