سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٣ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧٣

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وبالنسبة لهم فالختان هو أمر يتعلق بالقلب وليس بالجسد ( رومية ٢ : ٢٩ ) . ويرتبط هذا بشدة بالمجموعتين الواردتين في ع ١٥ « الختان والغرلة » . وقد تكون أيضاً غصن زيتونة مقدم إلى المسيحيين المحافظين من أصل يهودي لئلا يعتقدون أنهم كانوا ضمن من هاجمهم بولس هجماته على المتهودين ( ومن المحتمل أن رومية ١١ له نفس الهدف ) . وقد تكون تفهماً كاملاً لحقيقة أن اليهود والأمم على حد سواء شركاء في ميراث نعمة الحياة « شركاء في المسيح » بحسب قول أحد عظماء المسيحيين من أصل يهودي . وقد نشعر أنه غصن زيتونة على طرف حربة لكنه إشارة سلام وتصالح تناسب الأعداد الختامية لمثل هذه الرسالة .

لكن هناك ترجمة أخرى أكثر جرأة وبولس لا تنقصه الجرأة وهي أن الحرف « ف » نأخذه بمعنى « حتى أن » أي نقول « و » على قدم المساواة . وهذا ممكن من الناحية اللغوية ، ويجب أن يجاب السؤال لاهوتياً وتفسيرياً . إن هذا يحدد هوية الجماعة الجديدة ، العنصر الثالث من البشر الذين سر آباء الكنيسة أن يتحدثوا عنهم ، لا يهودي ولا أممي ولكن مسيحي . مع اسرائيل الله ويذكر هذا بكل وضوح : « الكنيسة هي اسرائيل الجديد» فإذا وضعت العبارة هكذا فقد تحتاج إلى تحديد العبارة في خطوط عريضة ، وكما قرر بولس ، تبدو غير قابلة للاستثناء . وفي المحل الأول إن كانت « ف » لا تعني « حتى » فإن بولس عندئذ يسمح لفريقين جنباً إلى جنب في ملكوت الله : الفريق الأول هم أولئك الذين يسلكون حسب القانون المذكورين في ع ١٥ وثانياً اسرائيل الله . ولكن أولئك الذين من اسرائيل الذين ليس لهم هذا القانون ، فهم مستبعدون تلقائياً ومطرودون من اسرائيل الحقيقي ، اسرائيل الله . وهذا هو الاستنباط الذي لا يمكن تجنبه نتيجة منطق بولس المذكور من قبل . وبكلمات أخرى ، فإنه بينما يوجد مكان للمسيحي المؤمن من أصل يهودي في الملكوت ، فلا مكان للمتهود بل يذهب بولس أبعد من ذلك فيقول إن اليهودي الملتزم ينتمي إلى إسرائيل أما التهودي فلا ينتمي ، إذ لا يمكن أن تكون هناك مجموعتان بل مجموعة واحدة فقط وهذه المعركة التي كان بولس يصارع فيها في أنطاكية حول « الاشتراك في المائدة الواحدة » بين المسيحيين الذين من أصل يهودي والمسيحيين من أصل أممي .

بل أكثر من هذا ففي فقرة مثل كولوسي ٢ : ١١ ( وأقوى من ذلك فيلبي