سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٠ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧٠

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يريدون أن تختتنوا أنتم لكي تفتخروا في جسدكم . وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ، لأنه في المسيح يسوع ليس الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة بل الخليقة الجديدة . فكل الذين يسلكون بحسب هذا القانون عليهم سلام ورحمة وعلى اسرائيل الله . في ما بعد لا يجلب أحد على أتعاباً لأني حامل في جسدي سمات الرب يسوع .

نعمة ربنا يسوع المسيح مع روحكم أيها الأخوة . آمين » .

(١١) وتشير عبارة « ما أكبر الأحرف » إلى تلك الحروف المتناثرة غير المنتظمة التي يكتبها واحد ليست مهنته الكتابة . وربما كان معتاداً بالأكثر على الكتابة بحروف شرقية أكثر من الحروف اليونانية . وإذا كانت الرسالة كلها مكتوبة كتابة فنية فلا شك أن الاختلاف في شكل الحروف يبدو ظاهراً جداً . وكثيرون من المفسرين يفسرون ما أكبر الحروف بصورة حرفية ، وأولئك الذين يرون في مرض بولس المتكرر على أنه رمد أو مرض مشابه يستشهدون على ذلك بالحروف الكبيرة التي كتبها شخص ضعيف النظر . وإن كان أنصاف المتعلمين يكتبون كتاباتهم بحروف كبيرة لكن لم يجرؤ أحد على القول إن بولس كان واحداً منهم .

(۱۲) ( أن يعملوا منظراً حسناً ) أي أن يتظاهروا بما في أجسادهم . ويقترح Arndt - Gengrich إضافة أمام الناس . وقد يبتسم الأممي عندما يسمع أن الختان يعتبر منظراً حسناً عند اليهود إذ أنه يعتبر الختان عادة تشوه الجسم مثل الوشم . لكن النقطة التي يوضحها بولس هي أن اليهود كان يشغلهم تقديم إحصاءات كنسية ، فقد كانوا يفتخرون بالعدد الكبير من عمليات الختان التي كانت تجري سنوياً . وربما نستهزيء من هذه الفكرة ، لكن أليس الاهتمام بعدد من يتعمدون في المناطق التبشيرية عمل مشابه ؟ وبنفس الخطورة لأننا ننظر إلى المعمودية كهدف ؟

كما أن اليهود اعتقدوا بإخلاص أن الختان يتيح لهم شيئاً ، فقد كان بالنسبة لهم هو المدخل إلى العهد . أما بولس فيرى أنه لكي نقبل الختان فإننا نضيع ألم الصليب . فلم يصبح الأمر إما الختان أو الصليب بل تحول إلى الختان بالاضافة إلى الصليب .