سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٤ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٤

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أمامهم طريق أفضل لحفظ ناموس المسيح . وقد استخدم الآباء الأول هذا التعبير كثيرًا استنادًا إلى ما جاء في هذا النص عن بولس لأن رومية ۲۷:۳ تستخدم كلمة ناموس في المفهوم العام لكلمة مبدأ .

(٣) وعبارة « إن ظن أحد أنه عندما » تعني « ظن أنه شيء » أو « بدا أنه شخص له قيمة كبيرة » إنما تذكرنا بالاستخدام الثلاثي لكلمة « المعتبرون » في الأصحاح الثاني حين نَصِفَ الرسل في أورشليم . ومن المحتمل أن الإشارة هنا إشارة عامة كلية . وكلمة يعتبر أو يبدو تضاد بوضوح كلمة « القائمين » فعلاً ، وكلمة شيء أو شخص ما تقابل « ليس شيئًا » . وليس هناك تقييمًا أكثر شدة من هذا لشخص ليس أكثر من ضفدعة كبيرة في بركة صغيرة . ولكن بولس كان يفكر غالبًا في فقر الانسان الروحي أكثر من تفكيره في عدم أهميته .

وهذا هو الاستخدام الوحيد لكلمة « يغش » في العهد الجديد ( رغم وجود كلمات أخرى ) . ومع هذا فإن الاسم المشابه « المخادع » يرد في . تيطس ۱۰:۱ . وربما كان اختيار بولس للكلمة هنا تحكمه حقيقة أن مثل هذا الرجل كما يوصف عادة لم يخدع إلا نفسه .

(٤) ولكن ما يقصده بولس بقوله « ليمتحن كل واحد عمله ( أي إنجازاته ) » ليس واضحًا تمامًا ، ويتوقف على ما إذا كنا يجب أن نلتزم بالقرينة بدقة ، أو إن كنا نستخدم الظروف المشابهة التي تصفها رسائل بولس وكتاباته كنموذج للمقارنة . ويبدو أن ترجمة NEB تستخدم الطريقة الأولى حين تقول « ينبغي أن يفحص كل واحد سلوكه الشخصي من أجل نفسه وبعدئذ يستطيع أن يقيس ويختبر إنجازاته حين يقارن نفسه بنفسه وليس بأي شخص آخر » . والنصف الثاني من هذه الترجمة قد تكون له علاقة ضعيفة بالافتخار غير أن النصف الأول مناسب . إن كلمة امتحان ومرادفاتها ترد في كتابات بولس لتدل على اختبار له لعمل المعلم أو الكارز المسيحي . وهذا يبدو محتملاً في هذا الموضع خصوصاً بالنسبة للخلفية العامة للرسالة . وربما كان بولس مشغولاً بعمل المعلمين اليَهُودِيِّينَ الذي لن يستطيع مواجهة الامتحان الإلهي بالمقارنة مع عمله هو (١) . وهذا التفسير يتمشى مع استخدام كلمة يتفاخر وسبب الافتخار . لقد كان الغلاطيون مفتخرين بعمل التَّهْوِيدِيِّينَ مهما كانت


(١) وما جاء في ١ كو ١٢:٣ – ١٥ فقرة نموذجية حول الحكم على العامل .