سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٣ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٣

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بالجماعة اللاأخلاقية ، تلك الجماعة التي وجه بولس بعض وصاياه الأخرى إليها .

وكلمة « أصلحوا » إما أنها تعني « أعيدوه إلى حالته السابقة » أو « كملوا » . وأول هذين المعنيين يناسب كثيرًا وصف رد المسيحي الذي زل إما عن طريق التهود أو عن أي طريق آخر . وتستخدم الأناجيل الكلمة بمعنى « إصلاح الشباك متى ٢١:٤ » . وفي كلمة « ناظرًا » نجد أن بولس يغير بكل وضوح صيغة الجمع إلى صيغة المفرد . ويبدو كما لو أنه يغير من الواجب الجمعي للكنيسة إلى الواجب الشخصي لكل عضو . وبينما تعنى الكلمة ( ناظرًا ) النظر أساسًا إلا أنها تتضمن مفهوم ( البحث عن ).

(۲) ومع هذا فإن هذا العدد يقدم استخدامًا آخر لكلمة احملوا أو ضعوا على أكتافكم . ففي غل ٥: ١٠٠ يستخدم عن كبير التهويديين ، فهو سوف يحمل أو يتحمل دينونة الله الثقيلة . وهنا أيضًا يستخدم الفعل مرة أخرى ليعني وضع حمل ثقيل على الكتف . ولكن هذه المرة الحمل حمل لطيف ، حمل المسئولية والاهتمام ، ( إلا إذا أخذ ترجمة NEB « ساعدوا الواحد الآخر ليحمل هذه الأحمال الثقيلة » ) حيث يقصد حمل الشعور بالذنب والخجل الذي يحس به الخاطيء . وفي العدد الخامس عندما يستخدم الفعل مع كلمة « حمل نفسه » فإن المعنى يكون أسهل ويظهر استعماله بكثرة في صيغة حمل على الكتف كما يفعل الحمال أو البائع المتجول . إن آخر استخدام للكلمة في الرسالة ربما أكثر الاستخدامات دلالة . ففي ٦: ١٧ يقول بولس « لأني حامل في جسدي سمات الرب يسوع » . ومعنى كلمة سمات سوف نلقى عليه الضوء فيما بعد ، لكن هذا الاستخدام للفعل يجعلنا ندهش فلا بد أن بولس تذكر كيف أن يوحنا ١٧:١٩ يصور يسوع حاملاً صليبه في الطريق إلى الجلجثة .

وعبارة ناموس المسيح عبارة تأسرنا جميعًا وهي أدق عبارة يستخدمها بولس في وضع « ناموس المسيح » مقابل « ناموس موسى » . ولولا حديثه عن المشكلة الخاصة عند الغلاطيين فإنه ما كان في مقدوره أن يضعها بهذا الوضوح . ومع هذا فإن بولس هنا لا يفعل أكثر مما فعله الرب يسوع في يوحنا ١٣: ٣٤ حين قال « وصية جديدة أنا أعطيكم » ومع هذا فإنه على الرغم من وجود كلمة « تمموا » في القرينة فإن العبارة تحمل معنى أعمق . كان الغلاطيون ومعلموهم مهتمين بحفظ ناموس موسى ، ولكن هنا كان