سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٢ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٢

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


« أيها الأخوة إن انسبق إنسان فأُخذ في زلة فأصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ... ناظرًا إلى نفسك لئلا تجرب أنت أيضًا . احملوا بعضكم أثقال بعض وهكذا تمموا ناموس المسيح . لأنه إن ظن أحد أنه شيء وهو ليس شيئًا فإنه يغش نفسه . ولكن ليمتحن كل واحد عمله وحينئذ يكون له الفخر من جهة نفسه فقط لا من جهة غيره . لأن كل واحد سيحمل حمل نفسه . ولكن ليشارك الذي يتعلم الكلمة المعلم في جميع الخيرات » .

(۱) « انسبق » ويمكن أن تعني أيضًا « أُمسك » ( في عمل أمر خاطيء ) أو بمعنى أوضح « يرتكب خطأً بسبب نزوة فجائية » . والأخير أكثر وضوحًا لكنه لا يتناسب مع القرينة كثيرًا وبصفة خاصة لو كانت هناك إشارة إلى التهويدين . ومن الصعب أن يوصف هذا على أنه نزوة مفاجئة ــــ ما لم توصف الرغبة في قبول الختان على هذا النحو . والفاعل هنا غير واضح « إنسان » أو أي شخص . وسواء اعتبرنا هذا الغموض عن عمد أم لا فإن هذا يتوقف على تفسيرنا للموقف كله . ولو كان هذا الشخص هو رأس الفتنة المحلي في الحركة التهويدية إذا لا بد وأن نتفق مع ما جاء في العدد الثالث كلمة « أحد » على نحو مماثل وموجه في دلالته نحو شخص معين .

ومن هم « الروحانيون » ؟ قد يستخدم بولس الكلمة باعتبارها تعنى « أنتم الذين تسيرون بحسب ناموس الروح » وفي هذه الحالة فإنها قد تكون نداء صريحًا إلى غير الساقطين ليساعدوا الساقطين . وقد شك البعض في أن تكون لكلمة « الروحانيين » هنا معنى أعمق من هذا بالنظر إلى الاستخدام الحديث للكلمة على أساس أنها اللقب الشخصي المختار لأولئك الذين يتباهون بمركزهم الروحي السامي . ويبدو كما لو أن بولس يقول « أنتم الذين تدعون درجة أعلى من الروحانية » إذا برهنوا عليها عن طريق التصرف روحيًا في هذه الحالة . ومن المحتمل أن ارتباط الكلمة بالمعاني الغنوسية المتأخرة غير وثيق الصلة بالموضوع هنا ( على أساس أنها تعني أولئك التحرريين بسبب أنهم أحرار من كل القيود فيما عدا القيادة المباشرة للروح ) . ومن المحتمل جدًا أن واحدة من الجماعات في غلاطية قد استخدمت هذا كلقب . ومع هذا فإن ١ كو ٣:١ يستخدم هذه الكلمة بمعنى جيد بالمقارنة مع الجسديين و« الأطفال في الإيمان » . وهكذا حتى لو كانت اسم جماعة في غلاطية فإنه لا حاجة لربطها