سراج الكلمة
‹صفحة ١٥٤ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٥٤

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وسوف يعاد ذكر الكثير منها في قوائم أخرى من الرذائل في أماكن أخرى في العهد الجديد. فكلمة خصام مثلاً من الواضح أنها شيء يشبه «الطبع المشاكس». ويبدو أنه لا تعليل يمكن أن نقدمه حول سبب استخدام صيغة المفرد لهذا الاسم مع أن بولس يستخدم كلمة «خصومات» في صيغة الجمع في ١ كو ١١:١ في نفس المعنى الذي يستخدم فيه صيغة المفرد هنا.

ومن الصعب أن نرى الفرق أو التمييز بين كلمة غيرة Zelos المستخدمة هنا وكلمة حسد في العدد التالي. وربما يكون استخدام بولس لكلمة غيرة يعود إلى استخدام الفعل المشابه الموجود في ١٧:٤ و١٨ مشيرًا إلى نشاط التهوديين. وواضح أن المعنى العام لكلمة غيرة هنا رديء مهما قلنا عن استخدامه السابق.

«تحزب» وتعني الأطماع الأنانية رغم أنه قد يكون من الأنسب أن تشير إلى البحث عن المراكز الذي ينشأ عن هذه الأطماع. ومن المشكوك فيه وجود أية صلة لغوية بين هذه الكلمة وكلمة خصام. ثم تأتي «بدعة» متميزة عن تحزب رغم أن كلمة بدعة في الأصل اليوناني تقترب من كلمة هرطقة كما في ١ كو ١٩:١. وتعطي ترجمة NEB معنى أقوى قليلاً إذ تذكر «المكائد والعلاقات غير الشرعية بين الجماعة» وهي فكرة صحيحة.

(٢١) سكر، بطر، من المحتمل أن تشير الكلمتان أساسًا إلى ألوان من العربدة في أعياد الآلهة الوثنية، وثانيًا إلى حالة الغيبوبة بصفة عامة في الحياة الوثنية. وما يشبه هذا في الوقت الحاضر هو السكر الشديد والحفلات الماجنة. ومن (١ كو ٢١:١١) نستطيع أن نرى كيف أنه كان من السهل تسلل هذه الرذائل حتى إلى مائدة الرب في كنائس الأمم.

وحين يقول بولس «كما سبق فقلت» ويعني «كما سبق وخدمتكم» فإننا نواجه نفس المعضلة كما في غل ٩:١ حين نستخدم نفس صيغة الماضي التام لنفس الفعل «كما سبق وقلنا» ونتساءل متى قدم بولس هذا التحذير؟ ومن الصعب أن نجد إشارة مبكرة في نفس الرسالة تبرر استخدام التحذير. ولا نستطيع أن نزعم فقدان رسالة لأهل غلاطية كتبت قبل ذلك كما قد نزعم ذلك في حالة كنائس أخرى مثل كورنثوس. وعلى ذلك فإن النتيجة المنطقية الوحيدة هي أن بولس في كرازته الأولى لم يتقيد فقط بمباديء الكرازة البسيطة