سراج الكلمة
‹صفحة ١٥ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٥

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مساندة نظرية « غلاطية الشمالية »

١ ـ كانت هذه النظرية هي وجهة النظر العامة للكنيسة الأولى . ومن المحتمل أن رأياً ما قبل هذا الأمر كان قائماً على تقاليد كنسية محلية ، فقدت من زمن بعيد ، لذلك فليس لنا أن نعترض على هذا الدليل وببساطة نرفضه .

٢ ـ يوجه بولس رسالته إلى « الغلاطيين » أي إلى أولئك الشماليين عنصراً ولغة ، وليس ذلك فقط لكن أولئك الذين عاشوا في غلاطية الحقيقية والأجزاء الأخرى من المقاطعة الرومانية قد يطلق عليها حقاً بيسيدية أو فريجية أو ليكأونية كيفما يتفق الحال ـ وهي الأسماء التي يطلقها عليها لوقا في سفر أعمال الرسل . وفي الحقيقة وكما سبق أن قلنا فإن اللقب الروماني الرسمي للمقاطعة كان « مقاطعة غلاطية ... » مع ذكر كل تلك المناطق تباعاً . ولم يكن ذلك مجرد مثال آخر للجلبة التي أثارها الرومان حول قضية لا داعي لها ، فقد توافق ذلك مع المراحل التاريخية المتنوعة التي تزايد فيها بالتدريج « قلب المقاطعة » . فالمملكة الغلاطية في الشمال قد تزايدت عن طريق إضافات متنوعة ومتتابعة من أجل التنظيم الإداري المناسب .

٣ ـ وقد ثبت أن المميزات التي وصفت في الرسالة هي تلك التي ارتبطت تقليدياً بجماعة « الغال Gauls » أيام يوليوس قيصر ، وقد كانوا قوماً متكبرين كثيري الشجار ، لا أخلاقيين ، وعصاة . ألا تتناسب هذه الصفات ( وغيرها الكثير مما ذكر في هذه الرسالة ) مع السلتيين celts من حيث السلالة والطباع ؟

٤ ـ ويصف بولس في رسالته بعض الظروف المرتبطة بكرازته الأولى في غلاطية . ولا يبدو أياً من هذه الظروف منطبقاً على ما جاء في الأصحاح الرابع عشر من سفر الأعمال الذي يعتبر ـ بما لا يقبل الجدل ـ وصفاً للكرازة في المنطقة الجنوبية . وعلى هذا فلا بد وأنه يشير إلى الكرازة في منطقة أخرى ، وهذا يمكن أن يعني السهل الشمالي فقط . وعلى سبيل المثال يقول بولس إنه قد كرز في « غلاطية » بسبب مرض ما قد أصابه . ولا يبدو هذا صحيحاً عن زيارته للجنوب ، بل يشير فقط إلى زيارة للشمال وإن لم تسجل هذه الزيارة .

٥ ـ إن أبسط قراءة لسفر أعمال الرسل إما أنها تتطلب ـ أو تسمح