سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٩ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٤٩

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في المسيح . والعهد القديم ، خاصة سفر المزامير يستخدم بكثرة هذا اللفظ الاستعاري ليصف سلوك أعداء شعب الله ( مز ٢٥:٣٥ إلخ ) وبالتأكيد فإن معظم الإشارة تعود إلى الكلاب نصف المتوحشة التي تعيش على القمامة والتي كانت الوسيلة الوحيدة للتخلص من الفضلات . وما لم تكن هناك رابطة موجودة بين تنهشون والاشارات الموجودة في العهد القديم فإنه كان في استطاعتنا ببساطة أن نستخدم كلمة تدمرون بدلاً من الفعل تأكلون إذ أنه أضعف في معناه .

وغالباً ما تستخدم كلمة « تفنون » للدلالة على التدمير الذي تسببه النيران ، ويبدو أن الفكرة الرئيسية أنه لا يبقى أي شيء من ذلك . وربما كان بولس يفكر في بعض القصص القديمة ، التي تشبه تلك التي حدثت في عصر كرومويل حيث تحكى القصة عن قطتين تعاركتا بعنف أدى إلى أنه لم تبق شعرة في أي واحدة منهما .

(١٦) وبالنسبة لبولس فإن الحل الأمثل لهذه الحالة المتدنية يكمن في الحياة التي يسيطر عليها الروح القدس دائماً . عندئذ يمتنع الناس عن التصرف بحسب الطبيعة أو لإرضاء الذات . واستخدام كلمة « اسلكوا » في مفهوم أخلاقي شائع حتى أنه لا يحتاج إلى تفسير . ومن المحتمل أنه مرتبط باستخدام كلمة طريق hodos ليحدد الإيمان المسيحي ( انظر أع ٢:٩ إلخ ) وعندما يقول بولس « بالروح » و« في الروح » فليس واضحاً دائماً إن كان يشير مباشرة إلى الروح القدس أم لا . وعلى هذا فيمكن أن تشرحها على أنها سلوك روحي دون تحديد رغم أنه في ضوء ما يلي فإن الروح القدس هو المقصود بوضوح .

(١٧) إن استخدام بولس لكلمة يشتهي والفعل يشتهي ليس منفصلاً غالباً عما جاء في تك ٤:٧ والتفسيرات اليهودية التقليدية . كانت الخطية تشتاق أن تسيطر على قايين لكن واجبه أن يسود هو عليها . ولو كان الأمر كذلك فالتشابه لفظي فقط . بل حادث تعلق عليه حقيقة لاهوتية هامة . ذلك الانسان الطبيعي لا يجد أن قيادة روح الله ملائمة لميوله الطبيعية بل هي مضادة لها ، ( ١ كو ٢:١٤ مثال متميز لهذا المبدأ العام ) . ومن المشكوك فيه إن كان النص العجيب والغامض الموجود في يعقوب ٤:٥ له علاقة بهذا الموضوع . ولكن في ١ بط ٢:١١ ففيها لمحة عن فكرة الصراع الداخلي الذي لا يهدأ . وبولس نفسه في رومية ٧ يبين أن معرفته عن عجز الإنسان عن فعل ما يريد نشأت