سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٦ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٦

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


والمحدثون جهداً في العثور على إشارة إلى اسم عام أو محدد لجبل سيناء الذي في العربية ، وليس هناك من سبب عند بولس ليقدم مثل هذه الاشارة الجغرافية المباشرة ، حيث أنها لا تؤثر على التشبيه الذي قدمه .

وسبب آخر جعل المفسرين في الماضي حريصين أن يكتشفوا إشارة إلى هذا ، هو التلميح الوارد في ١٧:١ عن الفترة التي قضاها بولس في العربية بعد تجديده مباشرة . ولكن هذا الشاهد من غير المحتمل أن يشير إلا للأطراف المجاورة لدمشق تحت حكم الملك الحارث . ولا يوجد دليل في الكتاب المقدس يشير إلى أن بولس كانت له أية معرفة بالصحراء الجنوبية حيث تقع سيناء .

وكلمة « يقابل » أو يساير ، تستخدم أساساً في وصف أفراد الجيش الذين لهم نفس الرتبة ومن ثم فهي تستخدم للأشياء أو الأفكار التي من فئة واحدة . وهنا لا تستخدم العبارة على أي معنى فني . وربما كان استخدام كلمة « تمثل » كافية لأنه لا سيناء ولا العهد السينائي هو هاجر بالمعنى الكامل ( انظر نهاية عدد ٢٤ ) وعندما نتذكر هذا الاحتمال فإننا نوفر الكثير من المناقشات العقيمة حول المعنى الدقيق لكلمات تأسيس فريضة العشاء الرباني ( متى ٢٦:٢٦ – ٢٨ ) .

( ٢٦ ) وعندما يعقد بولس مقارنة بين « أورشليم الحاضرة » مع « أورشليم العليا » ( أو أورشليم السماوية ) فإنه في الحقيقة يمزج استعارتين دون أي خطر من سوء الفهم . فالتقابل الحقيقي يجب أن يكون أولاً بين أورشليم الحاضرة وأورشليم المستقبل وثانياً بين أورشليم السفلى وأورشليم العليا . إن مفهوم « أورشليم الجديدة » معروف منذ القديم خاصة منذ أن أحرقت وخربت المدينة العتيقة المعروفة ( انظر على سبيل المثال زكريا ١:٨ – ٨ ) ليعطينا مثالاً عشوائياً . وطبيعي ، وحيث أن هذا كان مفهوماً اسخاتولوجيا فهناك إتجاه إلى أن يظهر التقابل ، بين المستقبل ، وأورشليم البائسة الحاضرة عندئذ .

وأيضاً بالنظر إلى فقرات مثل حزقيال ٤٨ وإشعياء ٦٢ ، كان من السهل الحديث عن أورشليم مثالية موجودة في السماء من قبل في عقل وقصد الله ، وأنها يوماً من الأيام سوف تقام على الأرض عن طريق عمل الله . إن جميع هذه الأفكار يعبر عنها تعبيراً كاملاً في رؤيا ١٢:٣ و ٢:٢١ ولكن هذه الفقرات ما هي في الحقيقة إلا مجموعة اقتباسات من العهد القديم . وبالنسبة لبولس