الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الجمعي على أنه خطوة قصيرة من هذا الموقف نحو استخدام « مفهوم الجسد » الذي يرى فيه تجمع المؤمنين باعتبارهم جسد المسيح.
(٢٩) واستخدام صيغة المذكر « الوارث » ( الشخص الواحد ) بدلاً من استخدام صيغة المحايد * ( الشيء الواحد ) ليس أمراً عارضاً. ويقول بالحرف الواحد « إن كنتم للمسيح » ؛ لكن المعنى أقوى من هذا. وفي ترجمة NEB « إن كنتم هكذا تنتمون للمسيح » ويمكننا أن نعبر عن هذا المعنى بقولنا « إن كنتم جزءاً من جسد المسيح ».
ويبدأ بولس في أن يطبق الأمر على الكل الجمعي للكنيسة المسيحية ما سبق اسناده إلى شخص المسيح وهو وراثة وعد ابراهيم وأولئك الذين هم للمسيح هم ( على شكل جماعي ) نسل ( في صيغة المفرد مرة أخرى ) المذكور في الفصل المشهور في سفر التكوين. وهكذا فهم ورثة ( في صيغة الجمع لأننا جميعاً كل على انفراد نتمتع بهذه الفوائد) في اتمام وعد الله. وهذا في حد ذاته سوف يظهر أن إصرار بولس على استخدام صيغة المفرد في ١٦:٣ إنما هو بالأكثر طريقة تفسيرية أكثر منها أي شيء آخر. وإذ رأينا مرة أن الإشارة المبدئية هي للمسيح، فهو الآن مستعد أن يسمح بوجود إشارة ثانوية لجميع المسيحيين باعتبارهم « في المسيح ».
٦ — الفرق بين الابن والطفل ( ٤ : ١ — ١١ )
« وإنما أقول ما دام الوارث قاصراً لا يفرق شيئاً عن العبد مع كونه صاحب الجميع بل هو تحت أوصياء ووكلاء إلى الوقت المؤجل من أبيه. هكذا نحن أيضاً، لما كنا قاصرين كنا مستعبدين تحت أركان العالم، ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني. ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخاً يا أبا الآب. إذا لست بعد عبداً بل ابناً، وإن كنت ابناً فوارث لله بالمسيح.
* في اليونانية توجد صيغة المذكر والمؤنث والمحايد الذي يشير إلى الأشياء ــ المعرب.