سراج الكلمة
‹صفحة ١٠٣ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٠٣

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ترجمة NEB تفضل الترجمة الثانية حين تقول « أبناء الله في اتحاد مع المسيح يسوع » مع أن قواعد اللغة تفضل الأولى ، ولكن تسلسل الفكر يفضل الثانية .

وهذا أمر يتعلق قطعًا بالتفسير اللاهوتي أكثر منه باللغوي ، فهو يتعلق بالمعنى الموجود في عبارة بولس الشهيرة « في المسيح » . وبالاختصار ، هو تعبير بولسي ( ويوحنا ) ليشير إلى الصلة اللصيقة بين الفرد والمسيح . فهو التصاق شركة لا يعني الاستيعاب الكامل أو التوحد الكلي ( انظر شرح ٢٠:٢ ) إذ قد تتغير الشخصية لكنها لا تندثر ولا تطمس . هذا الجمع الكلي للمسيحيين الذي يطلق عليه جسد المسيح وليس الفرد . وفي هذا الكل نجد لكل طرف من الأطراف دورًا مميزًا ( رو ٤:١٢ ، ١ كو ٢٠:١٢ ) . وهناك استعارة وثيقة الصلة بالموضوع يمكن أن يوصف بها جسد المسيحي الفرد بأنه « هيكل الروح القدس » وأن الكل يمكن أن يوصف بهذا الوصف أيضا ( ١كو ١٩:٦ ، ١كو ١٦:٣ على الترتيب ) . غير أنه يمكن ذكر أمثلة أخرى كثيرة ) ويصف يوحنا هذا النموذج من الاتكال المستمر والكلي على المسيح أنه ثبات في المسيح . ( انظر يوحنا ١٥ ) .

ثم يتوسع بولس في هذا الفكر عن البنوية لله بالإيمان بالمسيح فيقول « لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح . ليس يهودي ولا يوناني . ليس عبد ولا حر . ليس ذكر وأنثى لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع . فإن كنتم للمسيح فأنتم إذا نسل ابراهيم وحسب الموعد ورثة .

( ٢٧ ) والعلاقة التي أُوجزت في عبارة « في المسيح » ( انظر الملاحظة على عدد ٢٦ ) التي يشير إليها بولس في العبارة « اعتمدتم بالمسيح » . فالمعمودية التي هي صورة الموت والحياة الجديدة وعبور « مياه الدينونة » فوق رأس الخاطيء ، تمثل وتحتم على نهاية علاقة قديمة وبداية علاقة جديدة . وهذه العلاقة الجديدة من الناحية المثالية يجب أن تتماثل مع بزوغ فجر الحياة الجديدة في قلب المتجدد . لكن حتى في صفحات العهد الجديد نجد حلول الروح القدس قبل المعمودية ، وأثناء المعمودية ، وبعد المعمودية ، وبصفة ظاهرة في بعض الأحيان لا نراه على الاطلاق ( انظر موضوعي حنانيا ، وسيمون الساحر أع ١:٥ - ١١ ، ٩:٨ - ٢٤ ) . إن المعمودية لا تعبر فقط عن إقامة علاقة شخصية جديدة مع المسيح ، لكنها أيضا الوسيلة الظاهرة التي ندخل بها في ذلك الكل