سراج الكلمة
‹صفحة ١٠٠ · ار الن كول
الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٠٠

الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير الرسالة الي غلاطية - العهد الجديد من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


البشري . نعم نجد في الفكر المسيحي وسيط واحد ( ١ تيمو ٢: ٧ ) ولكن المسيح هو الله بالإضافة إلى كونه إنسانًا وهكذا . ففي المسيح لا يزال الله يتعامل مباشرة مع الانسان . وفي التعبير « الله واحد » يبدو أن بولس يوجه النظر إلى عقيدة اسرائيل القديمة الأيام ، ولا يجرؤ أي يهودي أن يناقش ذلك لحظة واحدة .

(٢١) وقد برهن أن الناموس لا يستطيع أن يبطل وعد الله . ولكن هل هو نوع من المعارضة عديمة الجدوي للوعد ؟ كلا فإن استخدام بولس كلمة « حاشا » يعبر عن رفضه للفكرة باختصار ويوضح أن مثل هذا الفكر يقترب من التجديف ذلك لأنه قد يتضمن صراعًا داخليًا في فكر الله . فالوعد من الله ، كما أن الناموس من الله . ولم يبق إلا ارتباطهما في نظام واحد متماسك ومترابط . وبكل وضوح فإن هدف الناموس لم يكن إعطاء تلك « الحياة الأخروية » ، وهي إحدي المعاني الكثيرة لكلمة « الخلاص » ، فلو كان في مقدور التوراة أن يفعل هذا فإنه لا بد وأن يحدث بعض التعارض الحقيقي بين الناموس والوعد . ولكن والحال هكذا فإن وظيفة التوراة هي أن يأتي للناس بتلك المعرفة الأوضح بصفات ومتطلبات الله التي تعطي بدورها وعيًا أعمق بالخطية . إن الوحي أو الإعلان ليس محاباة ، بل مسئولية ثقيلة . ولا عذر لنا لأننا نحن عبيده الذين عرفنا إرادة سيدنا ومع ذلك عصيناها ( لو ١٢: ٤٧ ) لم يقل بولس إن الأمم لم يعرفوا شيئًا عن ناموس ( انظر رو ١: ١٩ و ٢٠ ) لكنه لا يدعى أن اليهودي له رؤية أعمق في إرادة الله ( رو ٢: ١٧ و ١٨ ) وأن هذا فقط يدينه بدرجة أكبر .

(٢٢) وهكذا فإن الناموس قد جمع معا أو أغلق ( ربما بمعنى سجن ) كل شيء في نطاق الخطية المعروفة ، ونحن جميعًا يهودًا وأممًا على نفس المستوى . وعندما يقول بولس « الكتاب » ، فهو بدون شك يفكر في الناموس . وفي رومية ٣: ٩ — ٢٠ سوف يبرهن نفس الحقيقة من تلك الأجزاء التي يطلق عليها الأنبياء « والكتب في العهد القديم » ، ولكن لبولس اهتمام أكبر بالجزء الثالث أي الناموس ، في هذا الموقف .

وقد قدمت دراسات كثيرة في الآونة الأخيرة حول عبارة « على الكل — أي على الجنس البشري » وخاصة فيما يتعلق بمفهوم بولس عن « فداء المسكونة » كما في أفسس ١: ٢٢ . كما تشير رومية ٨: ٢٢ أيضًا إلى نفس