سراج الكلمة
‹صفحة ٩٩ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٩٩

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وتجاوزه لحدود الحديث الديني المنمق التقليدى قد جلب عليه استهجان بعض الوقورين الحريصين إلا أن كل النقد الذى أتاه من الله هو أنه قد ( أظلم القضاء بكلام بلا معرفة ) ( ۳۸ : ۲ )

د . وصول أصحاب أيوب ( ۲ : ۱۱ – ۱۳ )

( ۱۱ ) إن أساس الصداقة غير معروف ، فأيوب كواحد من القادة في بلده كان بلا شك شخصية مرموقة دولياً وقد أتى أصحابه من ثلاث دول مختلفة . ولكن هذا لا يبرر التقليد القائل أنهم كانوا ملوكاً . فتيمان مكان مرتبط بأدوم ( أرميا ٤٩ : ٧ و ٢٠ ، حزقيال ٢٥ : ١٣ ، عاموس ١ : ١٢ ، عوبديا ٨ و ٩ ) وأليفاز اسم أدومى ( تكوين ٣٦ : ١١ و ١٥ ) ، وكان لأليفاز ابن يدعى تيمان ( تكوين ٣٦ : ١١ ، ٣٦ : ٤٢ ) وتيمان مع ذلك كان مرتبطاً بتيما في بلاد العرب والاسم ( بلدد ) لم يعرف مصدره اللغوى بعد ، ناهيك عن معناه(۱) إلا أن موطنه يقع في الجزء الأوسط من نهر الفرات المذكور في النصوص البابلية والمرتبط في سفر التكوين ( ٢٥ : ۲ ) بابن ابراهيم . واسم صوفر(۲) غير معروف إلا في سفر أيوب فقد يدل هذا الإسم على إسم أرض أو قبيلة لنعمان ، والمدينة اليهودية المذكورة في ( يشوع ١٥ : ٤١ ) يصعب أن تكون هى المدينة التى ينتسب إليها .

لا يمكن تحديد مواطن الأربعة أشخاص المتكلمين في السفر بما فيهم أيوب ، ولكن هذا لا يعنى أنها أماكن خيالية ، ونفس الشيء ينطبق على أليهو ( أيوب ٣٢ : ۲ ) ، ولا يوجد ما يدل على شخصياتهم أو مواقفهم الدينية ، مما ترمز إليه أسماؤهم . وواضح أنهم عاشوا في أقاليم مجاورة ، وحقيقة أنهم تقابلوا على موعد يبين أنهم كانوا يعرفون بعضهم من قبل ، وكانوا يشعرون أنه من الأفضل لهم أن يجتمعوا معاً ، فليس هناك من سبب للشك في أنهم كانوا أصدقاء حميمين وأن دوافعهم في المجيء ( ليرثوا له ويعزوه ) كانت بدافع الإخلاص له ،


(۱) مع أن كلا مقطعبه معروف في الأسماء الأمورية إلا أن الاسم نفسه غير معروف والمقطع الأول في الأغلب مستعار من الأكادية

(۲) نظراً للقراءات المختلفه لقصة بلعام ( عدد ٢٢ – ٢٤ ) فإن اسم والد بالاق قد يكون صوفر ، وقد جاءت كلمة ( طائر ) كسوء فهم فيما بعد فقيل ( بالاق بن صفور )