سراج الكلمة
‹صفحة ٩٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٩٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فمعنى ذلك أنه بعيد عن الغارات المعتادة للسبئيين . والثيران والحمير التي استولوا عليها يمكن أن تؤخذ بعيداً في الصحراء .

( ١٦ ) نار الله عادة هي البرق ( ملوك الأول ١٨ : ٣٨ ، ملوك الثانى ١ : ١٠ – ١٤ ، أيوب ٢٠ : ٢٦ ) ما لم يكن هو انفجار بركاني ( تكوين ١٩ : ٢٤ ) ، فلابد أن شيئاً غير عادى قد حدث ليلتهم ٧٠٠٠ رأس من الغنم .

( ١٧ ) من المعروف أن الكلدانيين كانوا يعيشون بالقرب من نهر دجلة في القرن التاسع قبل الميلاد . إنهم من أصل آرامى ، ومن الصعب أن نفسر قطعهم الطريق في جنوبى عبر الأردن كما أنه من الصعب أن نفسر تواجد السبئيين في شماله . فمن الممكن أن يكون أيوب على مقربة من الاثنين معاً اذا كان عائشاً شرق الجليل .

( ثلاث فرق ) مع أن استراتيجية الهجوم من ثلاث جهات مذكورة في الكتاب المقدس فإن الظروف مختلفة في كل مرة . فمع أن ( خطة ) جدعون كانت مشابهة ( قضاة ٧ : ١٦ ) إلا أن الهدف منه كان طرد الحيوانات في اتجاه معلوم .

( ١٨ ) إن التكرار المستعمل في التقارير الأربعة يؤيد وجود كلمة ( بعد ) (d ō) فيكون النص هكذا « بينما هو يتكلم بعد » وليس « وبينا هو يتكلم » ( و ) (ad) حسب النص الماسورى .

( ١٩ ) إن الريح الشديدة لابد أنها كانت نوعاً من دوامات الريح وخاصة أنها لم تأت إلا على منزل واحد . وواضح أن البيت لم يكن مجرد خيمة ولكن حيث أن رسولاً كان عليه نقل الخبر فمن الأكثر احتمالاً أن البيت كان في الريف وليس في المدينة . ويذكرنا هذا بما فعله يائير الجلعادى إذ أعطى قطعة أرض إلى أبنائه الثلاثين الذين أقاموا في ثلاثين مستوطنة سميت ( مدن ) ( قضاة ١٠ : ٤ ) ، والضحايا يدعون ( غلمان ) أى أولاد ، وهو نفس التعبير المستخدم في الإشارة ( للخدم ) الذين قتلوا في كوارث سابقة وربما تشمل الضحايا أبناء أيوب ولكن احتمال موتهم يتضح في الأغلب من سياق الكلام بأن الرسول فقط هو الذى نجا أى أن أولاده أيضاً قتلوا .