أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كمال طاعته وآلامه تجد أسئلة أيوب وأسئلتنا الجواب النهائى
( ٢ ) ( وولد له سبعة بنين وثلاث بنات )
كانت لأيوب عائلة مثالية مكونة من سبعة أبناء وثلاث بنات . وكلا الرقمين يعتبران رموزاً للكمال ودليل واضح على الفضل الإلهى .
( ٣ ) كان أيوب أعظم من كل بنى المشرق ، والمقصود بذلك ( الجاه والغنى ) ، فقد كانت ثروته تقاس بعدد مواشيه والأرقام أيضاً تدل على شيء مثالى . وتوجد فى سفر التكوين قوائم ملكية شبيهة بها ( تكوين ٢٤ : ٣٥ ) فهى تصف ثروة الآباء ، وهذا يوحى بأن طريقة أيوب فى الحياة كانت تشبه طريقتهم ، ولكن عدد ثيران حمل الأثقال يُظهر أن أيوب لم يكن متجولاً كالبدو الرحل بل كان مزارعاً يملك أراضى زراعية شاسعة ( أنظر ١ : ١٤ ) بالإضافة إلى الرعى .
وهذا يتفق مع الصورة الأكمل عن أيوب رجل المدينة فى الأصحاحات من ( ٢٩ - ٣١ ) .
والقوائم الموجودة فى سفر التكوين غالباً ما تدرج العبيد الذكور والإناث مع الحيوانات ، والاسم المجرد ( عبيده Abuddah) الموجود هنا فقط وفى ( تكوين ٢٦ : ١٤ ) أو « خدمه » قد تكون طريقة أخرى للإشارة إلى كثرة ممتلكاته ولكن الفعل المشتق من هذا الأصل يمكن أن يعنى ( فلاحة الأرض ) .
( ٤ ) أما بنو أيوب فكانوا قادرين على الاستمتاع بأجمل الأشياء والمظهر العام لحياتهم السعيدة واضح ولكن التفاصيل يصعب سردها فى الترجمة . وبالرغم من الود الذى يربط أفراد هذه الأسرة الكبيرة فإن الأبناء الأثرياء يعيشون حياة ملوكية فيسكن كل منهم فى مسكن خاص به دون أن يكون بالضرورة متزوجاً ( تكوين ٢٥ : ٥ و ٦ ، قضاة ١٠ : ٤ ، صموئيل الثانى ١٣ : ٧ ، ١٤ : ٢٤ و ٣١ ) ، قارن ( أيوب ١ : ١٨ ) هذا مع افتراض أن الأخوات البنات كن يقمن مع والديهن .
( ٥ ) ( أيام الوليمة ) قد توحى بأنها دورة أسبوعية ويقترح ( زوكلر Zockler) بأن الولائم كانت حفلات أعياد الميلاد ( أنظر « يومه » فى أيوب ٣ : ١ وهذا الاقتراح مقبول ولكن يصعب إثباته .