أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
من عبر الأردن أم لا ، ولكنه كان بلا شك مؤمناً بإله إسرائيل . إن موطناً في الشمال الشرق لبحر الجليل يتفق مع أسلوب معيشة أيوب جيداً ويقدم تعليلاً لكثير مما ورد بخلفية السفر . ونجد تأييداً لذلك من التقليد المبكر منذ عصر يوسيفوس فصاعداً .
وتبدأ القصة ببساطة : « وكان رجل » ، وحيث أن المثل ( صموئيل الثاني ١٢ : ١ ) والقصة التاريخية ( صموئيل الأول ٢٥ : ٢ ) يبدأن بنفس التركيب فالأسلوب لا يدل إن كان المقصود به حقيقة أو رواية خيالية .
وقد ذكر أيوب في ( حزقيال ١٤ : ١٤ و ٢٠ ) كبطل قديم من أبطال الإيمان ، والاسم مشهود له عدة مرات خلال مدة الألف الثانية قبل الميلاد كاسم كنعاني قديم محفوفاً أحياناً بمظاهر الأبهة الملكية ، وقد وجد أيضاً في أحد النصوص المصرية لإحدى الحفائر المصرية منذ القرن التاسع عشر قبل الميلاد . وموجود أيضاً في نصوص ماريا Marie والألاخ Alalakh .
وبعد ذلك فالكلمة الأورية (Ugaritic) :
(Ayab) تتفق مع الاسم الكنعاني الجنوبي (A ' ya ' ab) في رسائل عمارنه ( رقم ٢٣٧ و ٢٥٦ القرن الرابع ق . م ) . وهذا مؤيد للتفسير القائل بأن اسم أيوب كان يعنى في الأصل ( أين الأب ؟ ) وليس واضحاً تماماً كيف اشتق اللفظ الأخير من هذه الصيغة الأولى ولكن يبدو أنه لا صلة له بالأصل (Yb) الذي يعنى « يظهر العداوة » كما يقول كثير من المعلقين . ومع ذلك يمكن القول إنه بالنسبة للقراء الإسرائيليين المتأخرين الذين نسوا شكل الكلمة القديم فإن الإسم قد يعنى شخص « بعيد » أو « غير مرتبط بعهد » وليس عدواً أو « كاره لله » ولكن شخصية أيوب واختباره لا يوحيان بأن المقصود من الإسم أية معانى من هذا القبيل .
وارتباطه بمثل تلك الشخصيات القديمة الهامة مثل نوح ( رجل الطوفان ) ودانيال ( بطل تلك الحقبة الكنعانية القديمة جداً ) في حزقيال ١٤ : ١٤ و ٢٠ ، ربما يرجع لقصة رجل حقيقى كان اسمه أيوب ، ولا يصح البحث في أى معنى آخر في الاشتقاق المقترح للاسم .
كان أيوب ( كاملاً ومستقيماً ) . إن شخصية أيوب كانت جذابة ومسرة