أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
التفسير
۱ ــ إمتحان أيوب ( ۱ : ۱ ــ ۲ : ۱۳ )
أ ــ استقامة أيوب ( ۱ : ۱ ــ ٥ )
بالنسبة للإسرائيلى الساكن غرب وادى نهر الأردن كان شيء عبر النهر يعتبر (Qedem) شرقاً ( عدد ۲۳ : ۷ ) على امتداد الطريق من مديان في الجنوب ( قضاة ٦ : ٣ ) إلى آرام أرض المشرق في الشمال ( تكوين ۲۹ : ۱ ) وقد جاء إلى هذا المكان اللاجىء السياسى سنوحى المصرى حيث أقام هناك في المنفى وقد أتى أيضاً هنا أولاد إبراهيم من سراريه للبحث عن لقمة العيش ( تكوين ۲٥ : ٦ ) ، لقد كانت هناك قمة الحضارة محاطة بجو من الرومانسية ولكن كانت أجزاء منه متبربرة وقد جاء منها غزاة يهاجمون الساكنين في أمن من بنى إسرائيل ويقلعون غلة الأرض ويهلكون المواشى والأغنام . ( قضاة ٦ : ٣ و ۳۳ ، ۷ : ۱۲ ، ۸ : ۱۰ ) . وبدوره كان ذلك الإقليم معرضاً لغارات من عصابات تسكن بعيداً كالسبئيين والكلدانيين ( أيوب ۱ : ۱٥ و ۱۷ )
ولم يكن ذلك الإقليم مجرد صحراء لأنه في الأماكن الخصبة كان ينمو الزرع وتوجد المدن في بعض الأوقات المزدهرة ، وكان يمكن أن ترى الراعى المتنقل جنباً إلى جنب مع الفلاح وأحياناً يقوم شخص واحد بالشيئين معاً أى بالرعى والزراعة . هنا عاش رجل .... اسمه أيوب .
وبلاد المشرق (Qedem) كلمة لا يمكن أن تطلق على إقليم أو منطقة بعينها بل هي تشمل كل المناطق المتاخمة لإسرائيل شرقاً . هنا كانت تقع الأراضى المجهولة لبنى شعبه ( عدد ۲۲ : ٥ ) ، وأرض عوص ( ايوب ۱ : ۱ ) ، وطوب ( قضاة ۱۱ : ۳ ) وشعوب مديان وعماليق وأدوم في الجنوب ، وموآب وعمون إلى الشرق والآراميين في الشمال ( إشعياء ۱۱ : ۱٤ ، عدد ۲۳ : ۷ ) . فبالإضافة إلى الشهرة التي اكتسبتها تلك الأرض من بلعام لعرافته ( عدد ۲۳ : ۷ ) فقد كانت تشتهر أيضاً بالحكمة ( ملوك الأول ٤ : ٣٠ ) . ونحن لا نعرف أين كان موطن أيوب في تلك البقعة الشاسعة من الأرض تجاه أرض إسرائيل ، وتربط بعض الفقرات الكتابية بين عوص وأدوم ( إرميا ۲٥ : ۲۰ ، لاويين ٤ : ۲۱ ) ، وهناك فقرات أخرى تربط بين عوص وآرام ( تكوين ۱۰ : ۲۳ ، ۲۲ : ۲۱ )
وحيث أنه لم يُذكر عن سبط أيوب أى شيء فنحن لا نعلم إذا كان إسرائيلياً