سراج الكلمة
‹صفحة ٦٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٦٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العديدة على النص تلقى ضوءاً باهراً على القسم الآرامي في السفر .

وأوجه التشابه بين العبرية والآرامية كلغتين ساميتين وتبقى الصلة ببعضهما البعض شيء متوقع ، وتأثير الآرامية على العبرية قد أصبح بالغاً في العصور المتأخرة مع تألق نجم الآرامية ، ولكننا نعتقد أن ( تورسينا ) قد تطرف في نظريته باستنتاج أن السفر كله قد كتب في الأصل بتلك اللغة الآرامية بسبب الجزء الآرامى في لغة السفر(١)

٩ ـ كاتب السفر وتاريخ كتابته

نحن لا نعرف من كتب سفر أيوب أو متى عاش ، ولا مكان إقامته ، ولو أن السفر قد كتب بواسطة عدة أفراد فنحن لا نعرف شيئاً عنهم وإذا لم يكن الكاتب معلماً محترفاً للحكمة ، فليس عندنا فكرة عن وضعه في المجتمع ، وحتى مع افتراض أنه عضو بارز من الطبقة المتميزة ثقافياً في المجتمع فلا يمكن معرفة أية مؤسسات وراء كتابته سواء كانت بلاطاً ملكياً أو محراباً مقدساً يحرص رواده على القراءة واقتناء الكتب أو المجمع المقدس فيما بعد .

وقد افترضت عدة تواريخ لكتابة السفر على فترات تمتد من وقت موسى حتى العصر الهلينى .

والمناقشة السابقة قد أظهرت صعوبة الإجابة على هذا السؤال ويمكن تضييق هوة الخلاف في الرأى لو استطعنا أن نضع لغة السفر في الفترة الصحيحة من التطور التاريخي للغة العبرية . فمن ناحية نجد أن ما في السفر من أشياء قديمة وأوجه الشبه بينه وبين الأدب الكنعانى القديم يوحى بأنه دون في فترة مبكرة من التاريخ يعتبر عصر سليمان حداً أقصى لها ، ولكن من الناحية الأخرى إذ كانت هذه الملامح تدل على اختلاط لاحق بالفينيقيين فالمفردات الآرامية


(١) ويمكن أن نردف بالقول بأن (N. H Snaith) الذي يناقش المشكلة بشيء من العناية والتفصيل يختم بالقول « في الواقع فنحن لا نجد مفردات آرامية أصلاً » ( سفر أيوب (.S.B.T) ولدراسة شاملة للمشكلة عامة أنظر قائمة الكتب التي كتبها Max Wagner وملخصه عن الدليل بشكل عام لا يؤكد الادعاء بأن سفر أيوب قد يترجم للآرامية ككل كتابات ما بعد السبى وأنه يوضح مع ذلك بأن أحاديث اليهو بها ملامح آرامية أكثر من باقى السفر ولكنها لا ترقى لمستوى سفر استير والجامعة ونشيد الأنشاد .