سراج الكلمة
‹صفحة ٥٩ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٩

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أخرى ، اتجه بعض الدارسين إلى نظريات تفسر السفر على أنه ترجمة غير كاملة من لغة أخرى على أنها قد تكون العربية والآرامية .

وفكرة أن سفر أيوب قد كتب أولاً بالعربية ، قد عبّر عنها قديماً ( ابن عزرا ) ثم ( جان جاك روسو ) بعد ذلك ، وكان الأخير متميزاً لأنه لم يستطع أن يصدق بأن اليهود قادرون على إنتاج أى شيء بمثل هذه الروعة .

وفى العصور الحديثه هناك كتاب ( جلوم ) الذى أكد فيه أن اللغة العربية هى أساس السفر ، ومما يؤكد ذلك كثرة وجود كلمات عبرية وعربية لها نفس الأصل .

وصلة السفر باللغة العربية ليست كمشكلة التصنيف اللغوى في لغة أور التي كثر الجدل حول صلتها باللغة العربية لقربها من اللغات السامية . فعلى مستوى اللغة فإن كثرة مفردات اللغة العربية يفيد الباحث كثيراً ، ومثل هذا الدليل يقدم عوناً كبيراً في تفسير مفردات اللغة العربية(١) ولكن ليس معنى ذلك أن نستنتج أن اللغة العربية هى الأصل تماماً كالنظرية الأدومية ، فنحن لا نعرف شيئاً عن مجتمع ذى ثقافة وأدب فى الحجاز فى القرن السادس قبل الميلاد(٢)

فمن الصعب أن نصدق أن كتاباً إسرائيلياً فى الجوهر ، ووفقاً لتقليد الحكمة الكتابية قد أنتج فى مكان آخر غير الوطن الإسرائيلى وباللغة العبرية ومحاولات ( جلوم ) لوضع خلفية تاريخية لمكان مختار يظل ضرباً من الخيال . ومن ناحية أخرى فإن ( تور سيناء ) قد حاول تفسير المفردات الآرامية العديدة في السفر بأنها نتيجة لترجمة غير مكتملة من أصل آرامى والنظرية تقول بأن اللغة الآرامية قد استخدمت فى وقت من الأوقات كلغة دولية أجنبية وقد تعلمها عدد كبير من اليهود كلغة ثانية معادلة للغتهم الأصلية ولهذا فلم يكن من الصعب على المترجم أن يترك كلمات وتعبيرات فى الأصل الآرامى يستطيع هؤلاء اليهود فهمها بسهولة . وقد طور ( تورسينا ) نظريته بذكاء ودراية بالغة ، وملاحظاته


(١) انظر (J. Barr) عن خطر الاستخدام الغير مدرب أو المدرب أكثر من اللازم للآراء الفقهية للغات السامية المقارنة لحل مشاكل العهد القديم .
( فقه اللغة المقارن ونصوص العهد القديم سنة ١٩٦٨

(٢) جلوم