أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
التى لا تنتهي بخصوص النص لا تمنعنا من محاولة فهم السفر ككل ، وعلى الأقل فإن ذلك هو ما سوف يحاول أن يفعله هذا التفسير .
٨ ـ النص ولغة سفر أيوب
قام ( دورم Dhorme) بغربلة النسخ بدقة بغرض نقد النص لدرجة إن ما قام به يصلح كنقطة بداية جيدة لإكمال عمله ، ومنذ عصر ( دورم ) أجريت عدة دراسات هامة على الترجمة السبعينية لسفر أيوب ( اليونانية ) وبخاصة تلك التى قام بها ( هارى اورلنسكى Orlinsky) وإلى أى مدى قد خالف المترجم اليونانى القواعد اللاهوتية فى ترجمته للنصوص .
ومن أهم الأدلة المتعلقة بسفر أيوب ما قد جاء نتيجة اكتشاف الكهف الحادى عشر لوادى قمران Qumran وهو لنص آرامى لسفر أيوب وقد كان موجوداً منذ عصر المسيح ، ولغة النص توحى بأن الترجمة من الممكن أن تكون أقدم من ذلك بمائتى سنة وبذلك يكون أقدم نص آرامى ، ومن الواضح أن قيمة هذه الوثيقة فى نقد النص لسفر أيوب لا تقدر بمال . وحيث أنها لم تنشر سوى حديثاً ، فإن أثر هذا الاكتشاف بالنسبة لدراسة السفر سوف يظل ملموساً .
وسوف نلاحظ هنا أن النص عموماً يتفق مع النص الماسورى تارة ومع الترجمة السبعينية للعهد القديم أحياناً أخرى ، وذلك يؤكد قيمة تلك الترجمة ليس كشاهد مستقل على النص الماسورى السابق عليها فقط ، بل تقدم قراءات خاصة بها أيضاً ، وبذلك تعكس مرحلة ما قبل المراجعه والتنقيح ، ولا توجد نسخة يمكن أن تكون هى القول الفصل فى ذلك الوقت ، ومن هنا ترجع أهمية اتفاقها مع النص العبرى فى حالتها الراهنة فى الأصحاحات ( ٢٤ ـ ٢٧ ) ، وهذا يعنى أنه اذا كانت التغييرات فى هذا الجزء من السفر ، المذكورة فى المرحلة السادسة فى القسم السابع من المقدمة ، قد حدثت فإنها تكون قد حدثت سنة ٢٠٠ ق . م . ، والكثير من التعديلات تظل هكذا بلا سند من الصحة بناء على هذا الاكتشاف .
واللغة التى دون بها سفر أيوب تمثل الكثير من الخواص التى يتميز بها هذا السفر دونا عن غيره . وهذه المميزات حيرت الدارسين الذين حاولوا تبريرها بطرق عدة . وهناك أربع نظريات رئيسية لتفسير ذلك . فقد قيل إن لغة السفر