سراج الكلمة
‹صفحة ٥٣ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٣

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الكاتب لإظهار انهيار الحوار(١) وفى ضوء ما جاء فى ( ٣٢ : ١ ) فإن هذا الانهيار يبين أن أيوب لم يفحمهم بل إنهم كفوا عن مجادلته لعناده الظاهر .

وقد شك البعض فى أن بعض الفقرات أو الأعداد ليست فى موضعها الأصلى ، وقد حاولت بعض الترجمات الحديثة ردها إلى مواضعها الأصلية ، فعلى سبيل المثال يعتقد البعض إن ما جاء فى ( ٣١ : ٣٥ – ٣٧ ) نهاية وأفضل لحديث أيوب النهائى مما جاء فى ( ٣١ : ٣٨ – ٤٠ أ )

المرحلة السابعة : ـ

ومن التغييرات الأخرى التى تحدث فى نقل النص ، التغيير فى هجاء الكلمة ( سواء بالتحديث أو الإعادة للأصل ) ، وتصحيح خطأ متوقع ، وفقد أو إضافة كلمة أو عبارة مألوفة ، وبالاختصار كل الأخطاء الشائعة التى يقع فيها النساخ فى نسخ المخطوطات القديمة ، وتبعاً لذلك لا نجد نسختين متشابهتين تماماً .

ومن الواضح أن التغييرات الكبيرة المشار إليها فى المرحلة السادسة والاختلافات البسيطة فى النص فى المرحلة السابقة يمكن أن يحدثا معاً فى وقت واحد .

وترجمة سفر أيوب إلى لغات أخرى جزء من تاريخ السفر الأدبى ، والطبعات المختلفة للكتاب المقدس وبخاصة الترجمة السبعينية للعهد القديم من الأدلة القيمة على صحة السفر ولكن الترجمة السبعينية أقصر من النص الماسورى وتبدو فى أحيان كثيرة مختلفة عنها .

وبعد مضى كل هذا الزمن فإن تفاصيل تلك العمليات المعقدة من النمو الأدبى للسفر والنقل المتعاقب لنصوصه لن يكون معروفاً تماماً ، والآراء القائلة بعدم وحدة السفر وتجانسه ليست قاطعة ، وبالرغم من الصعوبات العديدة فى النص العبرى فإنه من المحتمل أن يكون من أفضل النصوص فهو فى حالة جيدة . ومن الجائز أن يكون السفر كله نتاج فكر شخص واحد أما المشاكل


(۱) يرى Davidson فى صمت صوفر إقراراً بالهزيمة