سراج الكلمة
‹صفحة ٥٢ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٢

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الثالثة لا يدل صوفر بأى حديث ، وحديث بلدد قصير نوعاً .

ومن الناحية الأخرى ، فرد أيوب الختامى طويل جداً ، إذ يشمل الأصحاحات ( من ٢٦ – ٣١ ) مع وجود بدايات جديدة تجدها على شكل كلمات افتتاحية للأصحاحات ٢٦ ، ٢٧ ، ٢٩ . ولقد أشرنا من قبل إلى أن أصحاح ( ٢٨ ) قد لا يكون صادراً من فم أيوب نفسه وأحاديث أيوب الثلاثة المطولة فيه تصلح أن تكون مكملة للدورة الثالثة من الحديث في ( أصحاح ٢٦ ) ولإعطاء شكل كامل للحوار في ( أصحاح ٢٧ ) ، وبعد استراحة ( أصحاح ٢٨ ) يأخذ أيوب المبادرة مرة أخرى في الجزء الأوسط من السفر(١) ولكن ليست هذه هى المشكلة الرئيسية في هذا الجزء من السفر ، فبعض الأجزاء التى يعبر عنها أيوب في أصحاحى ( ٢٦ و ٢٧ ) تبدو مضادة تماماً لما يقوله في موضع آخر ، فهى تشبه آراء الأصحاب الثلاثة وهى آراء طالما كان أيوب يعارضها تماماً خلال الحوار السابق ، ولا شبهة هناك بأنهم استطاعوا استمالته إلى جانبهم في الرأى لأن حديثه الختامى يعبر عن رفضه لرأيهم بتحد وإصرار . ولتفسير ذلك اقترح بعض الدارسين بأن الأحاديث في الدورة الثالثة قد حدث لها نوع من التشويش ، فإما أن حديث صوفر قد فقد أو أن بعضا منه على الأقل قد اختلط مع كلمات أيوب ، وقد بذلت محاولات لاسترجاع هذا الحديث المفقود ولكن صعوبة المهمة تبدو في العدد الكبير من الحلول المقدمة . فيقدم Snaith ٢٤ خطة للاسترجاع مع حذف عدد أكبر من ذلك لتعقيد الألفاظ ، وقد قيل مراراً إن الفقرة الواردة في ( ٢٧ : ١٣ – ٢٢ ) هى جزء من حديث صوفر المفقود . فإن كان أيوب يقول ذلك فهو لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظره هو ، فقد يكون ذلك من باب السخرية من وجهة نظر أصحابه أو بقصد رفض لتلك الوجهة ( سوف نتوصل في التفسير لنتيجة مختلفة ) .

وليس هناك سبب لأن تكون الجولة الأخيرة من الأحاديث لها نفس شكل الجولتين السابقتين . فكلمات بلدد الطائشة ( اصحاح ٢٥ ) وصمت صوفر التام بعد نهاية أصحاح ( ٢٦ ) عندما يحل دوره في الكلام قد تكون هى طريقة


بناء على هذه النظرية فإن حديث أيوب في الأصحاحات من ( ٢٩ – ٣١ ) يكون موازناً لحديث اليهو في الاصحاحات من ( ٣٢ – ٣٧ )