سراج الكلمة
‹صفحة ٥٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الفصل والتي يحاول كاتبنا أن يدخر لها أفضل مواهبه الفنية .

والملامح اللغوية لهذا الجزء من سفر أيوب ( ۳۲ — ۳۷ ) قد اتخذت دليلاً على تجانسه مع باقى السفر كما اتخذت دليلاً ضد ذلك التجانس ، ويمكن أن ندرج العديد من الأسماء البارزة فى هذا الجانب أو ذاك . وهناك تعليقات ضخمة تفرد قوائم بكلمات وتعبيرات تتفق مع باقى السفر ( دليل على التجانس والوحدة ) ، وقوائم مماثلة تفرد قوائم لا توجد إلا فى هذا الجزء ( دليل على عدم التجانس ) ، وقيل ايضاً إنه يوجد فى هذا الجزء من سفر أيوب الكثير من المفردات الآرامية أكثر من أى جزء آخر ، وهذا يوحى بتاريخ متأخر لكتابته ، ولكن قد يفسر ذلك بأنه وسيلة أخرى يستخدمها الكاتب لإعطاء اليهو شخصية مختلفة عن الآخرين . وهناك سبب آخر للشك فى أن أحاديث اليهو قد كتبت فى وقت متأخر دونا عن باقى السفر وكرد فعل له ، فعندما ندرس الأصحاحات من ( ۳ — ۳۱ ) ونحاول تتبع مجرى الحديث نندهش أن نجد أن كل متحدث فى دوره لا يبدو أنه يشير بوضوح إلى ما قاله الآخرون ، ولكن عندما نأتى إلى احاديث اليهو نجد أنها مليئة بالاقتباسات من الأصحاحات ( ۳ — ۳۱ ) والاشارة إليها وبالإضافة إلى ذلك ، فقد قيل إن اليهو قد اقتبس مادة السفر كقارىء له وليس كمستمع للحوار ، ولكن اعتماد أحاديث أليهو على ما ورد فى الحوار الآخر يمكن أن يكون جزءاً من خطة الكاتب الأصلية ولا يثبت أن شخصاً آخر قد كتبها بعد ذلك ( ۱ )

المرحلة الخامسة : —

سواء كتب السفر بواسطة شخص واحد أو عدة اشخاص وسواء تمت كتابة السفر دفعة واحدة أو مر بمرحلة طويلة من التطور ، فالسفر قد اكتمل أساساً عند المرحلة الرابعة .

ويعتقد بعض الدارسين أن تغييرات أخرى أقل شأناً قد حدثت فيه منذ ذلك الحين ، وهذه التغييرات تتعلق بتاريخ النقل والنسخ أكثر منه بتاريخ تكوين


(۱) من بين المدافعين عن صحة الأصحاحات ( ۳۲ — ۳۷ ) وبالتالى عن وحدة السفر كله نجد .N) (H . Snaith فى مؤلفه ( سفر أيوب : أصله وغرضه ) سنة ١٩٦٨ وجوردس Gordis و W . Falbright . والكل مجمع على أن هذه الاصحاحات قد ادخلت فيما بعد بواسطة الكاتب الأصلى ولكنهم مختلفون فى سبب التغيير فى الأسلوب .