أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الشعر الذى يشكل السفر الحالى ولكن مثل هذه النظرية باعترافها بالحاجة إلى نوع من الحوار داخل إطار المقدمة والخاتمة لهو دليل على وحدة السفر كما هو عليه الآن ــ فلماذا لا يكون الحوار الحالى أصلياً .
ولكن الدليل المستمد من ( ٤٢ : ٧ ــ ٩ ) قد تم إبرازه بطريقة أخرى ، فحيث أنه يشير بوضوح للحوار الحالى فقد قيل إنه إضافة من الكاتب فيما بعد للربط بين القصة الأصلية والتى تستمر فى ( ٤٢ : ١٠ ــ ١٧ ) وبين المادة الشعرية المتأخرة فى الأصحاحات ( ٣ ــ ٤٢ : ٦ )
وقد وجد بعض الدارسين مشاكل فى القصة النثرية ( المقدمة والخاتمة ) كما هى الآن ، فبغض النظر عن ضم الحوار التالى للقصة الأولى(١) سواء بواسطة كاتب الحوار نفسه أو بواسطة شخص آخر بعد ذلك ، فهناك عدة تناقضات واضحة واعتراضات مزعومة داخل إطار القصة .
وهكذا فقد قيل إن الشيطان الذى كان ظاهراً فى المشاهد الافتتاحية لم يسمع عنه مرة ثانية بعد ذلك ، وقيل أيضاً إنه كانت تلزم مقابلة ثالثة وأخيرة فى المحضر الإلهى لتقويم الأمور ولإثبات أن يهوه كان على حق فى النهاية .
ولكن متى كان لنا الحق أن نخبر الكاتب كيف يختم قصته ؟ !
والدارسون الذين قالوا بأن زوجة أيوب أيضاً لم يُسمع عنها ثانية يبدو أنهم تجاهلوا أهمية وجود أم لأطفال أيوب الآخرين .
وبدلاً من الشخصيات التى صادفناها قبل ذلك فى المقدمة فالخاتمة تقدم لنا لأول مرة أصحاب أيوب وأقاربه ( ٤٢ : ١١ ) .
ومن وجهة نظر أخرى فإن دور الشيطان ورد كدور ثانوى أساساً لأن فكرة وجوده قيل إنها أدخلت مؤخراً فى الفكر الإسرائيلى حتى انه لم يكن موجوداً فى أصل القصة . ولكن مشهد المحضر الإلهى قديم جداً فى التقليد العبرى ، والحوار المسترسل الغير رسمى لم يكن يجول بسهولة بخاطر يهود ما بعد المنفى .
(١) لبيان ان كل نظرية تقريباً قد اختبرها واحد أو اكثر نلاحظ اقتراح (Irevin) فى تعليقه على السفر سنة ١٩٦٢ أنه بينما كانت هناك قصة شعبيه قديمة ألهمت كاتب السفر فهى ليست شبيهة بما عندنا الآن من المقدمة والخاتمة وقد كتبت بعد الحوار كإطار له ، وقد تم تقليد الأسلوب الشعبى للقصة ، وهذه النظرية لم تلق قبولاً لدى عدد كبير من الدارسين .