سراج الكلمة
‹صفحة ٣٩ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٩

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


القديم الأخرى أو بعض الفقرات فى أدب الشرق الأدنى القديم ( انظر الجزء الرابع من المقدمة ) لا يمكن أن تعتبر كوثائق مأخوذة من سفر أيوب أو اقتبس منها السفر . ثم أن السفر من الممكن أن يكتبه شخص واحد فقط ويمكن أن يكون قد مر بعدة مراحل من التكوين على أيدى أكثر من شخص . أما تعقيد الأسلوب فى النتاج النهائى فقد فسره أحد الدارسين بأنه نتيجة لتطور أدبى بالغ التعقيد وعلى فترة ممتدة من الزمن . ودراسة أسلوب السفر على ما هو عليه الآن قد أثار العديد من الأسئلة منها ما يأتى :

ما العلاقة بين المقدمة والخاتمة النثرية بالحوار الشعرى ؟ وهل أحاديث يهوه جزء أصيل من مكونات السفر أو يوجد لها أكثر من وثيقة مختلفة ؟ وهل تلك الأحاديث أصلية فى السفر أم أضيفت إليه بعد ذلك . وهل أحاديث أليهو أصلية ؟ وهل أضيفت قصيدة الحكمة ( أصحاح ۲۸ ) فيما بعد ؟ وهل عدم وجود حديث ثالث لصوفر يعنى فقد ذلك الحديث أم أنه مقصود ؟

وقد أجاب كل دارس على هذه الأسئلة بطريقته الخاصة ، حتى أن عدد الآراء التى قيلت فى هذا الموضوع يفوق الحصر . ونجد هنا عرضاً موجزاً لتلك المشكلة وبعض الحلول المقترحة لها .

ليست هناك أية إجابة يمكن أن نأخذها من خارج السفر ذاته ، وليس هناك فى تعليم وحى الكتب المقدسة ما يقول بأن كل سفر يجب أن يكون كاتبه شخص واحد خلال فترة قصيرة من الزمن . فالله يمكن أن يخلق شيئاً فى لحظة من الزمن ، ويمكن أن يلهم شخصاً لينتج سفراً فى فورة واحدة من فورات الإبداع ، ويمكن لله فى نفس الوقت أن يخلق الأشياء ببطء وعلى فترات من التطور التدريجي عبر حقب التاريخ . والسفر المنتج نتيجة جهود متعاقبة من عدة أشخاص على فترة كبيرة من الزمن لا يؤخذ قرينة على أنه ليس جزءاً من كلمة الله . والطريقة التى جمع بها السفر يمكن أن تكتشف فقط من دليل مأخوذ من السفر ذاته ومن طبيعة هذا الدليل . ولكن بناء على الكثير من المشاكل المتعلقة بهذا الموضوع قد لا نستطيع أن نحصل على دليل ، ومع ذلك فقضية وحدة السفر هامة جداً فيما يتعلق بتفسير السفر ، فعلى سبيل المثال ، لو لم تكن أحاديث أليهو مدرجة فى الأصل بل أضيفت بواسطة كاتب متأخر أقصر باعا من الكاتب الأول كما يعتقد كثيرون من النقاد ، لحدث فرق كبير