أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
في سفر أيوب في أثناء التفسير نفسه . ويمكن هنا أن نلاحظ أن هذه المجموعات من الآيات ترد في أحجام مختلفة وأن كل مجموعة يربطها موضوع واحد . وهناك عدة أنماط بلاغية تتعلق بالأسلوب وسوف نستخدم كلمة ( قصيدة ) لنصف تكويناً شعرياً ذى طبيعة متميزة ويحمل معنى كاملاً . وكاتب سفر أيوب قد ضمن سفره عدة قصائد ، وقد لاحظنا من قبل أنه توجد في تركيب السفر ككل ، سلسلة من الأحاديث لعديد من الشخصيات ، وفى بعض الحالات يكون الحديث كله عبارة عن قصيدة واحدة ولكن في الغالب يحوى الحديث أكثر من قصيدة أو سلسلة من القصائد ، الواحدة تلو الأخرى ، والتي يصعب أن نجد ما يربطها بالحديث أو مجموعة من القصائد المتصلة مرتبة بحيث تعطى انطباعاً بوحدة الحديث .
وتركيب الشعر العبرى يمكن تجزئته إلى أقسام بعضها فوق بعض . فأكبر قسم في السفر هو الحديث الذى قد يتكون من قصيدة أو أكثر . وكل قصيدة تتكون من وحدة أبيات أو مجموعات منها ، وكل وحدة أبيات مكونة من سطر أو عدة سطور . وكل بيت من شطرين أو ثلاثة تحوى عادة نوعاً من الوزن ، ومع ذلك فقد نجد الوزن ليس فقط في الشطرات المتتابعة ، كل وراء الآخر ، بل يمكن أن نجده أيضاً في شطرات قد يفصلها بعضها عن بعض قدر كبير من الحديث الاعتراضي .
وقد لجأ بعض النقاد مراراً إلى تغيير مواقع تلك الفقرات الاعتراضية حتى يصلوا لفكرة مترابطة . فمثلاً ما ورد فى ( أيوب ٣ : ١٦ ) ينقل أحياناً من مكانه لوضعه بين ( ٣ : ١١ ) ، ( ٣ : ١٢ ) وذلك لتجميع كل الآيات التي تتحدث عن الميلاد في مكان واحد . ونحن نعتقد أن مثل هذا التعديل فى النص غير ضرورى ، وعلى غير هدى ، بل إنه ضار فى الواقع لأن استبعاد العدد ( ٣ : ١٦ ) من مكانه يجرده من وظيفته الأساسية كمركز بين مجموعتين متوازنتين من الأبيات عن غبطة الموت كما سنحاول أن نبين في تعليقنا على ذلك العدد .
٧ ـ سفر أيوب
لم توجد مصادر لسفر أيوب ، فوجود أجزاء شبيهة ببعض أسفار العهد