أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يستطيعوا تجنب الغضب الالهى عليهم . إن تأثير الصلاة المقتدرة للرجل البار في إبعاد غضب الله عن الأشرار ( أنظر تكوين ۱۸ ) يضيف بعداً جديداً لألم ايوب لم يتطرق إليه تفكير أحد .
( ب ) رد اعتبار ايوب ( ٤٢ : ١٠ – ١٧ )
ينهى أيوب ايامه وهو متمتع بكل العلاقات التي يتمتع بها الانسان تماماً ، ورد اعتباره ليس نتيجة لتوبته في عدد ( ٦ ) بل لشفاعته في عددى ( ٨ ، ٩ ) . فعندما صلى أيوب لأصحابه رد الرب سبى أيوب ( ١٠ ) فجاء إليه كل أقاربه وكل معارفه بتعزياتهم ( ١١ ) .
ومما تجدر الإشارة إليه إنه حتى عندما عاد كل شيء كما كان من قبل فإن ايوب كان لا يزال يشعر بالألم لخسائره التي اجتاز فيها وكان يحتاج للعزاء البشرى .
وليس واضحةً أهمية تقدماتهم من المال والجواهر ( ۱۱ ب ) ، فالإحتمال الأغلب أنهم يكرمون رجلاً غنياً بدلاً من تقديم العون لشخص فقير .
« ورد الرب سبي أيوب لما صلى لأجل أصحابه وزاد الرب على كل ما كان لايوب ضعفاً ( ٤٢ : ١٠ ) فقد سلب الشيطان أيوب ما كان له ، فرد له الرب ضعف ما سلب منه ( انظر خر ۲۲ : ٤ ) . فقطعانه وماشيته اصبحت ضعف ما كان عنده قبل الكوارث التي حلت به . والرقم الغريب في عدد ( ۱۳ ) قد يعنى « ضعف سبعة أبناء » ولكن رقم البنات كما هو .
وقد اقترح البعض بناء على الـ ١٤٠ سنة الاضافية التي عاشها أن عمره كان سبعين سنة عندما بدأت القصة ، ولكن ذلك مجرد إفتراض وكشف النقاب في عدد ( ١٤ ) عن اسماء البنات اللاتى لاسمائهن معانى تبدو غريبة علينا وليس لها أى مدلول ، بينما يغفل ذكر اسماء البنين ، يجوز أن يكون القصد منه تأكيد حقيقة أنهن شاركن في الميراث مع اخوتهن ( ١٥ ) ولا تفسير يقدم هنا لهذا النظام في الارث والذى لم يكن شرعياً ولكنه كان متروكاً لتقدير الأب ( طبقاً لما ورد في ( سفر العدد أصحاح ( ۲۷ ) كان البنات يرثن فقط عندما لم يكن هناك ورثة من الذكور ، ولم تكن هناك حاجة لتطبيق ذلك في هذه الحالة )