أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الـ TEV لها ) . وهذا خطأ يتطلب التصحيح وليس شراً يستحق العقاب فأيوب لم يقل أبداً « الآن أخيراً أسلم بأنى كنت أستحق ذلك العقاب »
فإذا كان نادماً على ما قاله ، فمثل هذا السلوك بعد وقوع الكارثة لا يمكن أن يكون الخطيّة المقصود عقابه عليها ومثل هذا الاكتشاف ، يمكن مع ذلك أن يكون هو النمو الروحي المقصود ازدهاره ، ويعترف أيوب بذلك الآن .
وقد اقترحت عدة تعديلات على كلمة ( احتقر ) ، ومن الأهمية بمكان أيضاً ألا يساء فهم الكلمة ( أتوب ) بتحميلها كل المعانى التقليدية للتوبة عن الخطايا التي تؤرق الضمير . فلو كان ذلك هو المعنى لانهار كل شيء ، فقد كان من الممكن لأيوب أخيراً أن يسلم لأصحابه ويعترف بخطاياه بناء على إصرارهم على ذلك ، وحتى وإن كان ذلك متضمناً في العبارة ، فإن يتوب أمام الله شيء وأن يقر بعدم الأمانة أمام الناس شيء آخر . وإشارة أيوب « للتراب والرماد » يذكرنا بكلمات ابراهيم عندما كان يصلّى لله ( تكوين ۱۸ : ۲۷ ) وهو كمتضرع لله يتواضع أمامه ويعرف مقدار نفسه على حقيقتها . وبالاضافه إلى أيوب فإن ابراهيم رجل العهد القديم البار الذي سجد امام الله . إن السجود أمام الله شرف يرفع الانسان فوق كل البشر .
( ٦ ) النتيجة ( ٤٢ : ٧ – ١٧ )
والآن تستوفى العدالة حقها وتصل القصة إلى نهايتها سريعاً . ويصدر الرب قراره ( ٧ – ٩ ) ويرد إلى أيوب اعتباره ( ١٠ – ١٧ )
( أ ) حكم يهوه ( ٤٢ : ٧ – ٩ )
بعد تسوية الأمر مع أيّوبَ أولاً ، يتجه الله إلى الاصحاب ، وبالرغم من ادانتهم فالله لا يتعامل معهم حسب حماقتهم ، وقد أعلن بوضوح أن أيوب كان على صواب ( ۷ ) في حواره معهم . وقد استند تفسيرنا إلى حد كبير على هذه النتيجة ، فتزكية أيوب وانتصاره عليهم قد تم علناً وانقلبت الأدوار !! ففى مجرى أحاديثهم لم يشر واحد منهم أدنى إشارة إلى أنهم هم ـــ وليس ايوب ـــ قد يكونون موضوع غضب الله ( ۷ ) وأنهم في حاجة لنعمته . والآن يكتشفون ( ويالها من سخرية ) إنهم ما لم يقروا بولاية أيوب عليهم ( نفس الشخص الذى عاملوه كما لو كان في حاجة لعونهم الروحي ) فلن