سراج الكلمة
‹صفحة ٣٣٧ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٣٧

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


تحسم هذا الموضوع ولكنها لا تثبت أن لوياثان لا يزال وحشاً أسطورياً في هذه القصيدة . والصورة المفصلة تلائم التمساح جيداً ، ولكن بعضهم اقترح أخرى من بينها تقسيم القصيدة إلى أجزاء صغيرة ، وقد استقرت الـ (NEB) على الحوت على الأقل في الأعداد من ( ١ – ٦ ) والتي تنقلها إلى نهاية أصحاح ( ٣٩ )

وأسلوب الأحاديث الأولى ظاهر هنا بوضوح حيث أن الحديث يبدأ بسلسلة من الأسئلة المقصود منها اقناع أيوب بعجزه أمام مثل ذلك المخلوق المرعب . كيف يمكن أن تصطاده ( الأعداد من ١ فصاعداً تتوازن مع عددى ٧ ، ٨ في تركيب مقلوب ) ؟ وحتى إن استطعت ، فما الذي يمكنك، أن تفعل به ؟ والاقتراحات تعد سخيفة ، فهل ستجعله عبداً ( ٤ ) -- ولكز، ما فائدته لك ؟ أم تجعله حيواناً مدللاً ( ٥ )؟

أتبيعه ( ٦ ) ؟

بعد اكتمال المقدمة بالاتجاه إلى الداخل الذي سبقت الإشارة إليه ، فإن عددى ٩ ، ١١ يركزان على حماقة التعامل معه . وحيث أن باقي القصيدة ( ١٢ – ٣٤ ) مخصص لوصف تفصيلي للحيوان فنحن نعتقد أن النقطة الرئيسية موجودة في هذا الجزء الدفين . ولكن لسوء الحظ فإن النص صعب جداً . فبينما يؤكد عدد ( ١١ ب ) تأكيداً واضحاً أن الله يملك كل شيء في العالم لذا فإن لوياثان وهو مضمون عدد ( ١١ أ ) غير واضح أمامنا ( قد جعلت NEB هذا الجزء يتوافق في المعنى مع عدد ( ١٠ ) كجزء من التحذير ضد مهاجمته . ولكن بذلك تجعل كل شيء يشير للوياثان دون أية إشارة لله والتي تحتفظ بها (RSV) ولكن هذا التصرف لا سند له من الكتب المقدسة أو الترجمات الأخرى ) ومما يؤسف له أن نظل في شك حيال هذه النقطة . وبافتراض أن (RSV) صحيحة عموماً فوجهة النظر تبدو كما يأتي : إذا اعتبر أشجع الرجال فاقداً لعقله إذا حاول إثارة لوياثان فكم وكم تكون حماقة أي شخص يقاوم الله كما فعل أيوب ؟ ويمكن أن يكون ذلك تحذيراً قوياً ضد عدم تقديم الاحترام اللازم لله . ولكن في الحوار ، فإن الأصحاب هم الذين كانوا دائماً يحاولون تحذير أيوب ضد محاولاته مع تذكيره دائماً وأبداً بأن قوة الله تفوقه بكثير . وأيوب من جانبه تحدى الله أبداً في محاولة لإظهار القوة