أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كل أجزائه . والله هو الحقيقة الوحيدة الفائقة للطبيعة ، والشيطان في مرتبة أقل والملائكة أيضاً في خلفية السفر واخيراً في نهاية الأمر فإن ( أيوب ٤٠ : ١٥ ) يقرر بوضوح أن بهيموث وأيوب كلاهما من خليقة الله(١)
و « بهيموث » هى جمع الكلمة العبرية ( بهيمة ) (Beast) ومستخدمة هنا كاسم علم . والتفاصيل المقدمة تسمح بالمبالغة وأيضاً بكثير من الغموض في النص وهى تلائم فرس النهر دونا عن باقى الحيوانات . فموطنه الماء ( ٢١ ) وطعامه العشب ( ١٥ ) ، وهناك تسليط للضوء على قوته العظيمة من العظام والعضلات في ( ١٦ و ١٨ ) ويصعب تصور كيف يقارن ( ذيله ) بشجرة الأرز لأن ذيل فرس النهر صغير وقصير ، وهناك شيء طريف في عدم مبالاته بثقل المياه المتدفقة ( ٢٣ ) ، وحيث أن ( نهر الأردن ) قد ذكر بالتحديد على أنه موطن له فلا حاجة بنا للذهاب أبعد من فلسطين كمكان له ، مع أن كثيراً من الدارسين يصفون مصر كموطن له . والاشارة إلى الجبال ( ٢٠ ) تبرز بعض الصعوبات مع ان فرسان النهر تبحث عن مراعى . وعدد ( ٢٤ ) يؤكد صعوبة صيده مع أنه يصعب أن نعرف لم يحاول المرء أن ( يثقب أنفه بخزامة ) ، وهذه النقطة تكرر فكرة الأحاديث الأولى . فكما رأينا من قبل مراراً ، نرى عبارة ذات مغزى خاص وسط حديث وصفى .
وعدد ( ١٩ ) يختلف عن باقى الاعداد فهو يضع بهيموث موضع التكريم « كأول اعمال الله » والـ AV ( قارن الـ NEB) فسرت ذلك بالقول بأنه ( ملك أو رئيس ) ولكن العبارة قد تكون انعكاساً لما جاء في ( تكوين ١ : ٢٤ ) وعدد ( ١٩ ) يجعلنا نرفض كل آراء المعلقين ، فالحلول العديدة المتصارعة المقدمة لا تشجعنا على قبول أى منها .
( ٤١ : ١ – ٣٤ ) لوياثان اسم تنين بحرى ذو سبعة رءوس في الأساطير القديمة وبخاصة في الأساطير الكنعانية قبل الاحتلال الاسرائيلى . وهناك مقتطفات من ذلك الأدب القديم ما زالت موجودة في العهد القديم وهى بلا شك أصل ذلك الاسم المستخدم هنا ، والأدلة العديدة التي يوردها ( بوب )
(١) قد تبنت الـ (NEB) لسوء الحظ تعديل ( ج درايفر ) لهذا السطر فتقول « تأمل ملك الوحوش ، التمساح ) وما أن يقدم ذلك التعريف حتى تعدل الترجمة لتناسب المقدمة .